أَخَذُوا بِذِي قَرَدٍ يَسْقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بنَبْلِي، وَكُنْتُ رَامِيًا وَأَقُولُ: أَنَا ابْنُ الأَكْوَع وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّع، فَأَرْتَجزُ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلاثِينَ بُرْدَةً. قَال: وَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّاسُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله إِنِّي قَدْ حَمَيتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ (١) وَهُمْ عِطَاشٌ فَابْعَثْ إِلَيهِمُ السَّاعَةَ، فَقَال: (يَا ابْنَ الأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ) (٢). قَال: ثُمَّ رَجَعْنَا وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ (٣). زاد البخاري في هذا اللفظ: "إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي (٤) قَوْمِهِمْ". وقال مسلم في حديثه الطويل: "يُقْرَوْنَ فِي أَرضِ غَطَفَان". وفي بعض طرق البخاري: فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ -يَعْنِي اللقَاح- فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ .. الحديث.
٣١٢٦ - (١٤) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ أَيضًا قَال: قَدِمْنَا الْحُدَيبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَعَلَيهَا خَمْسُونَ شَاةً لا تُرْويهَا، قَال: فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى جَبَا (٥) الرَّكِيَّةِ (٦)، فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَصَقَ فِيهَا (٧)، قَال: فَجَاشَتْ (٨) فَسَقَينَا وَاسْتَقَينَا قَال: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَعَانَا لِلْبَيعَةِ فِي أصْلِ الشَّجَرَةِ، قَال: فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قَال: (بَايِعْ يَا سَلَمَةُ). قَال: قُلْتُ (٩): قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ. قَال: (وَأَيضًا). قَال: وَرَآنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَزِلًا يَعْنِي لَيسَ مَعِي
(١) "قد حميت القوم الماء" أي: منعتهم إياه.(٢) "ملكت فأسجح" أي: فأرفق وأحسن، والسجح: السهولة.(٣) مسلم (٣/ ١٤٣٢ - ١٤٣٣ رقم ١٨٠٦)، البخاري (٦/ ١٦٤ رقم ٣٠٤١)، وانظر (٤١٩٤).(٤) قوله: "في" ليس في (أ).(٥) في (ك): "حب".(٦) "جبا الركية": هي ما حول البئر، والركى: البئر.(٧) قوله: "فيها" ليس في (ك).(٨) "فجاشت" أي: ارتفعت وفاضت.(٩) في (أ): "قد قلت".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.