وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ أَبَينَا أَبَينَا. وفي لفظ آخر: حَتى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ، وقَال فِيه: إِنَّ الأَعْدَاءَ قَدْ بَغَوْا عَلَينَا. خرَّجه في كتاب "القدر".
٣١٢٣ - (١١) وخرَّج عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ حِينَ أَجْلَى (١) الأَحْزَابَ عَنْهُ: (الآنَ نَغْزُوهُمْ وَلا يَغْزُونَا نَحْنُ نَسِيرُ إِلَيهِمْ)(٢).
ذكَره في "المغازي" في "غزوه الخندق".
٣١٢٤ - (١٢) وذَكَرَ فِيها أيضًا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ، فَعَرَضَتْ كَيدَةٌ (٣) شَدِيدَةٌ فَجَاءُوا النَّبِيَّ (٤) - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: هَذِهِ كَيدَةٌ (٥) عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، فَقَال: أَنَا نَازِلٌ ثُمَّ قَامَ وَبَطْنَهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لا نَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمِعْوَلَ فَضَرَبَهُ، فَعَادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ أَوْ أَهْيَمَ (٦) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيتِ .. وذَكَر الحَدِيث (٧)، ويأتي في "الأطعمة" إن شاء الله.
٣١٢٥ - (١٣) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع قَال: خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالأُولَى وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ (٨)، قَال: فَلَقِيَنِي غُلامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَال: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَال: غَطَفَانُ. قَال: فَصَرَخْتُ ثَلاثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهْ. فَأَسْمَعْتُ مَا بَينَ لابَتَي الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ، وَقَدْ
(١) في (ك، أ): "أخلى"، والمثبت من اليونينية (٥/ ١٤١). (٢) البخاري (٧/ ٤٠٥ رقم ٤١١٠)، وانظر (٤١٠٩). (٣) في (ك): "كبدة". (٤) في (ك): "فجاءوا إلى النبي". (٥) "كيدة" وكبدة وكدية: هي القطعة الشديدة من الأرض. (٦) "أهيل أو أهيم" أي: رملًا يسيل ولا يتماسك. (٧) البخاري (٧/ ٣٩٥ رقم ٤١٠١)، وانظر (٤١٠٢، ٣٠٧٠). (٨) "بذي قرد": هو ماء على نحو يوم من المدينة مما يلي غطفان.