ألقى بيده وعجز نفسه؛ فقيل لسيده: إن شئت فافده وهو عبد لك لا كتابة فيه، أو فأسلمه رقيقاً للذي هو في يديه كالجناية، وفي كتاب الجهاد إيعاب هذا.
في الدعوة في الكتابة وبعثها إلى السيد
قال ابن القاسم: وإذا قال السيد لمكاتبه قد حل نجم، وقال المكاتب: لم يجل؛ فالقول قول المكاتب؛ لأنه غارم، كقول مالك فيمن أكرى داره سنة، أو باع سلعة بدنانير إلى سنة، فادعى حلوها فالمكتري أو المبتاع مصدق إن أكذبه.
قال ابن القاسم: وإن اتفقا أن الكتابة خمسون، وقال المكاتب: نجمتها على عشرة أنجم في كل نجم خمسة، وقال السيد: بل خمسة أنجم، في كل نجم عشرة؛ صُدِّق المكاتب مع يمينه، فإن أتيا ببينة؛ قضيت بأعدلهما، وإن تكافأتا صدق المكاتب، وكانا كمن لا بينة لهما، وقاله أشهب.
وقال غيره: يقضى ببينة السيد؛ لأنها زادت ألا ترى أن لو قال السيد: الكتابة ألف درهم، وقال المكاتب: تسعمائة؛ صُدِّق المكاتب، وإن أتيا ببينة قضى ببينة السيد لأنها زادت.
[قال أبو إسحاق: وقول ابن القاسم أعدل؛ لأن هذا تكاذب إذا كان في مجلس واحد، وكذلك القياس عنده في الزيادة أنها تكاذب، وأما جعل الغير أن الزيادة هاهنا لها حكم؛ وهي بينة السيد، فجعل الزيادة من جهة المعنى، وإلا فعشرة أشهر أكثر من خمسة في عدد الأشهر، ولكن من جهة هذا المعنى هذا المعنى أن الزيادة في الثمن إنما جاءت من جهة السيد وانظر