بسم الله الرحمن الرحيم
كتابً الوصايا الثالث
[الباب الأول] جامع القول في الوصيًة على الضرر
[المسألة الأولى: فيمن قال غلة داري في المساكين وأنا أتولى غلتها وأفرقها ما دُمت حياً, ردِّها ورثتي بعد موتي, فهي وصية تباع ويتصدق بثمنها]
قال الله سبحانه وتعالى في الموصي: {غَيْرَ مُضَارٍّ}. فلا تجوز الوصية على
الضرر.
قال ابن القاسم: ومن قال وهو صحيح: غلة داري في المساكين, وأنا أتولى
غلتها وأُفرقها ما دُمت حياً, فإن ردها ورثتي بعد موتي, فهي وصية في ثلثي,
تُباع ويُتصدق بثمنها, فذلك نافذ كما قال.
قال محمد: وقد اختلف في هذا, فقال ابن القاسم: ذلك جائز نافذ. وقال
أشهب: لا يجوز.
وقول ابن القاسم: أبين؛ لأنه ليس فيها وصية لوارث, ولا ضرر به.
قال ابن القاسم فيه وفي المدونة: ولو قال: هي على ورثتي, وأنا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.