عَلَيهِ رِدَاءَهُ أَوْ ثَوْبًا مِن ثِيَابِهِ، فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ أَحَدٌ، قَال أَبُو خِرَاشٍ (١):
وَلَمْ أَدْرِ مَنْ أَلْقَى عَلَيهِ رِدَاءَهُ ... عَلَى أَنّه قَدْ سُلَّ مِنْ مَاجِدٍ مَحْضِ
وبَلَغَ سُلَيمَانُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ أَنَّ وَكِيعَ بنَ الدَّوْرَقِيّة التَّمِيمِيُّ (٢) أَوْقَعَ بِقُتيبَةَ بنِ مُسْلِمٍ بِخُرَاسَان، فَخَطَبَ بِمَكَّةَ وَذَكَرَ غَدْرَ بَني تَمِيمٍ، وَسُرْعَتَهُمْ إلى إِثَارَةِ
(١) اسمُهُ خُوَيلِدُ بنُ مُرَّة، أحدُ بني قُرْدِ بنِ عَمْرِو بنِ مُعَاويَةَ بنِ تَمِيمِ بنِ سَعْدِ بنِ هُذَيل. تُوفي في خِلافَةِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -رضيَ اللهُ عَنْهُ-. أَخْبَارُه في: الشِّعْرِ والشُّعَراء (٦٤٠)، وديوان الهُذَلِيِّين (٢/ ١٤٢)، وشَرْحُهُ للسُّكَّرِي (١٢٣٠)، والأغاني (٢١/ ٢١٦)، والإصابة (٢/ ٣٦٤). والبَيتُ الَّذِي أَوْرَدَهُ المُؤلِّفُ من قَصِيدَةٍ أورَدَهَا السُّكَّريُّ في شرْح أَشعارِ الهُذَلِيِّين، وأَبُو الفَرَج الأصْفَهَانِي في "الأغاني" وغيرهما، قالها أَبُو خِرَاشٍ بعد أن أفلت ابنه خراشٌ من بني ثُمَالةَ وقَتَلُوا أَخَا أبي خراش عُرْوَةَ في قصَّةٍ مَشْهُوْرَةٍ فَقَال:حَمِدْتُ إِلهِي بَعْدَ عُرْوَةَ إِذْ نَجَا ... خِرَاشٌ وَبَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِفَوَاللهِ لَا أَنْسَى قَتِيلًا رُزِئْتُهُ ... بِجَانِبِ قَوْسَى مَا حَييتُ عَلَى الأرْضِبَلَى إِنَّهَا تَعْفَى الكُلُوْمَ وَإِنَمَا ... يُوَكَّلُ بالأدْنَى وإِنْ جَلَّ مَا يَمْضِيوَلَمْ أَدْرِ مَنْ أَلْقَى ........ ... ........................ البيتوالشَّاهِدُ في: دلائل الإعجاز (٤٧٠)، وشرح الحماسة للمَرْزُوقِي (٧٨٧)، وشرحها للتِّبريزي (٢/ ١٤٥)، والإنصاف (٣٩٠).(٢) وكيعُ بنُ الدَّورقيّة، والدَّوْرَقِيّةُ المشهور بها هي أُمُّهُ، واسمُهُ وَكَيع بنُ عُمَيرٍ القُرَيعِيُّ التَّمِيمِي، قَائِدٌ، شُجَاعٌ، مُشَارِكٌ في الحُرُوْبِ في خُرَاسَان، هو الَّذِي قَتَلَ عَبْدَ الله بنَ خَازِمٍ السُّلَمي في قِصَّةٍ مَذْكُوْرَة، يُراجع: الكامل للمُبرد (٥٩٨، ٥٩٩)، وتاريخ الطَّبري (٦/ ١٧٧)، وفي ذلك يَقُوْلُ الفَرَزْدَقُ:كأنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ تَمِيمًا إِذَا دَعَتْ ... تَمِيمٌ وَلَمْ تَسْمَع بِيَوْمِ ابنِ خَازِمِويَقُوْلُ أَيضًا:أَتَغْضَبُ إِذْ أُذْنَا قُتيبَةَ جُزَّتَا ... جَهَارًا وَلَمْ تَغْضَبْ لِيَوْمِ ابْنِ خَازمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.