قال: قال رسول الله ﷺ: "ارتبطوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأكفالها، وقلِّدوها، ولا تقلِّدوها الأوتار".
وفي هذا قولان:
أحدهما: أنه لا يركب عليها، ويقلِّدها في الأخذ بأوتار الجاهلية، وهي الذُّحول (١) والعداوات التي بين القبائل (٢).
الثاني: - وهو الصحيح -: أن لا يقلِّدها وترًا من أجل العين، كما كان أهل الجاهلية تفعله، وكذلك لا يعلِّق عليها خرزة، ولا عظمًا، ولا تميمة؛ فإن ذلك كله من عمل الجاهلية (٣).
= راجع تفصيل ذلك في علل ابن أبي حاتم (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) رقم (٢٤٥١). تنبيه: سقط من (ح)، (ظ) (وقلدوها). (١) الذَّحْلُ: طلب مكافأة بجناية جُنِيَتْ عليك، أو عداوةٍ أُتِيَتْ عليك. انظر العين للخليل بن أحمد ص ٣١٥. (٢) ذهب إليه النضر بن شميل، ومال إليه وكيع بن الجراح، وضعّف الثوري هذا القول، وقال القرطبي: "وهو تأويل بعيد". تنبيه: وقع في (ح) (من القبائل) بدلًا من (بين القبائل). (٣) وهو قول الإمام مالك انظر الموطأ - رواية يحيى الليثي - (٢/ ٥٢٦). ويدل عليه حديث أبي بشر الأنصاري: أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فأرسل رسول الله ﷺ رسولًا: أن لا يبقينَّ في رقبة بعير قلادة من وتر - أو قلادة - إلا قطعت). أخرجه البخاري رقم (٢٨٤٣) ومسلم رقم (٢١١٥). تنبيه: سقط (أهل) من (ح، مط).