قال:"كان الرجل يقول: لو سبقتني فلك كذا وكذا، ولا يقول: إنْ سَبَقْتُكَ فلي كذا وكذا، وإنْ سبقْتَني فلك كذا وكذا"(١).
وقال ابن أبي الدنيا في كتاب "السَّبَق" له: أخبرنا حمزة بن عَبَّاس، أخبرنا علي بن سفيان، أنا عبد الله بن المبارك ثنا سفيان (٢) عن الأعمش عن إبراهيم قال: "لم يكونوا يرون بأسًا أن يقول: إن سبقتني فلك كذا وكذا، ويكرهون أن يقول: إن سبقتك فعليك كذا وكذا"(٣).
فصلٌ
* وقالت طائفة أخرى: بَذْل السَّبق من مكارم الأخلاق، فلا يقضي عليه به القاضي إذا غلب، ولا يجبره عليه؛ كما يقضي عليه بما يلزمه من الحقوق والأموال، وإنما هو بمنزلة العِدَة: إن شاء (٤) وفَّى بها، وإلَّا لم يُجْبَر على الوفاء.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٥٣١) رقم (٣٣٥٣٨) وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٤٢) رقم (٢٩٦٠، ٢٩٦١). من طريق: أبي الأحوص وأبي معاوية عن الأعمش به مختصرًا، قال أبو الأحوص (يسابق) بدل (يراهن). والأثر صحيح ثابت. تنبيه: من قوله (ولا يقول:) إلى (وكذا)، من (ظ). (٢) سقط من (مط) (ثنا سفيان)، وسقط من (ح) صيغ التحديث بين ابن المبارك وسفيان. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٥٣٦) رقم (٣٣٥٨٤). ثنا عبد السلام بن حرب عن الأعمش به نحوه وسنده صحيح. (٤) (شاء) زيادة يقتضيها السياق، ووقع في (ح) (وافا بها) بدلًا من (وفَّى بها).