واختلفوا هل تجوز بعوَض (١)؟ على قولين:
أحدهما: لا تجوز، وهو مذهب أحمد ومالك، ونصَّ عليه الشافعي (٢).
والثاني: تجوز، وهو مذهب أبي حنيفة (٣).
وللشافعيَّةِ وجهان (٤).
فحُجّة مَنْ مَنَعه حديثُ أبي هريرة: "لا سَبَقَ إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو نَصْلٍ".
وهذا يتعيَّن حمله على أحد معنيَيْن:
- إما أن يُريدَ به نفي الجُعل، أي: لا يجوز الجُعْلُ إلا في هذه
(١) في (ظ) (واختلفوا في جوازها بغير عوض) وهو خطأ.(٢) لمذهب أحمد انظر: المغني لابن قدامة (١٣/ ٤٠٥) والشرح الكبير - مع الإنصاف (١٥/ ٨ - ١١)، والإرشاد لابن أبي موسى ص ١٥١، والفروع لابن مفلح (٤/ ٤٦١).- ولمذهب مالك انظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب (٣/ ١٧٣٨)، والتمهيد لابن عبد البر (١٤/ ٨٨)، والخرشي (٣/ ١٥٤)، ومواهب الجليل للحطَّاب (٤/ ٦١٠).- ولمنصوص الشافعي انظر: الأم (٥/ ٥٥٥) ط - دار الوفا.(٣) انظر: بدائع الصنائع (٦/ ٣١٥)، ومجمع الأنهر (٢/ ٥٤٩).(٤) في (مط) (وللشافعي) .. وانظر الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ١٨٥)، وحاشية البيجوري (٣/ ٤٦٠)، ونهاية المحتاج للرملي (٨/ ١٦٦).تنبيه: جاء في (مط) (فحجته في منعه … ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.