علَى أنّ آخرين من جهابذة هَذَا الفن قَدْ أعلوا الْحَدِيْث بتفرد أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، وأعلوا الْحَدِيْث بهذا التفرد.
قَالَ علي بن المديني:"حَدِيْث المغيرة رَوَاهُ عن المغيرة أهل الْمَدِينَة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل إلا أنه قَالَ:(ومسح علَى الجوربين)، وخالص الناس"(١).
وقَالَ يحيى بن معين:"الناس كلهم يروونه علَى الخفين غَيْر أبي قيس"(٢).
وقَالَ أبو مُحَمّد يحيى بن منصور (٣): "رأيت مُسلِم بن الحجاج ضعف هَذَا الخبر، وقالَ أبو قيس الأودي، وهزيل بن شرحبيل لا يحتملان هَذَا مع
= صَحِيْح لكنه شاذ، وقَدْ قَالَ أبو داود ... "، والغريب أن الدكتور بشار قَدْ غيّر أحكامه في هَذَا الْحَدِيْث مرارًا وأصر عَلَى تصحيح سند الْحَدِيْث مع اعترافه بتفرد أبى قيس: عَبْد الرحمان بن ثروان، علَى أنه قَالَ في التحرير ٢/ ٣١١: "صدوق حسن الْحَدِيْث"، وبالغ في شرح مصطلحه هَذَا في مقدمة التحرير ١/ ٤٨، ومقدمة ابن ماجه ١/ ٢٤ بأن راويه يحسن لَهُ. (١) السنن الكبرى، للبيهقي ١/ ٢٨٤. (٢) السنن الكبرى، للبيهقي ١/ ٢٨٤. (٣) هُوَ أبو مُحَمَّد يحيى بن منصور بن يحيى بن عَبْد الملك القاضى بنيسابور، وَكَانَ غزير الْحَدِيْث، توفي سنة (٣٥١ هـ). سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٨، وتاريخ الإسلام: ٦٦ وفيات (٣٥١ هـ)، والعبر ٢/ ٢٩٩.