المبحث الثالث الحديث الحسن: تعريف الحسن وبيان معناه اللغوي والاصطلاحى الحسن لغة: قال الليث: الحسن نعت لما حسن، تقول: حسن الشيء حسنًا، وقال الله - عز وجل - {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} (١)، وقريء: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} (٢). قال الفيروز آبادي في "القاموس"، في مادة (حَسُنَ). الحسن بالضم: الجمال ج محاسن على غير قياس وحسن ككرم، ونصر، فهو حاسن، وحسن، وحسين، كأمير، وغراب، ورمان ج حُسَّان وحُسَّانون. إطلاق المحدثين (الحسن) بالمعنى اللغوي: وقد أطلق كثير من المحدثين لفظ (الحسن) واختلفت مقاصدهم في إطلاقه. فتارة يطلقونه ويريدون به الغريب المستنكر ومن ذلك قول الخطيب البغدادى، وقد نقل بإسناده إلى إبراهيم النخعي أنه قال: "كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن حديثه، أو أحسن ما عنده"، قال أبو بكر: "عني إبراهيم بالأحسن: الغريب لأن الغريب؛ غير المألوف يستحسن أكثر _________ (١) البقرة: ٨٣. (٢) قوله: "حسنًا" قرأه حمزة والكسائي بفتح السين والحاء، جعلاه صفة لمصدر محذوف وقرأه الباقون بضم الحاء وإسكان السين على أنها لغة في الحسن. الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/ ٢٥٠.