مخالفتهما الأجلّة الّذيْنَ رووا هَذَا الخبر عن المغيرة، وقالوا: مسح علَى الخفين" (١). وقَالَ النسائي: "ما نعلم أن أحدًا تابع أبا قيس علَى هَذِه الرِّوَايَة، وَالصَّحِيْح عن المغيرة: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مسح علَى الخفين، والله أعلم" (٢). وقَالَ أبو داود: "كَانَ عَبْد الرحمان بن مهدي لا يحدّث بهذا الْحَديْث؛ لأن المعروف عن المغيرة أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مسح علَى الخفين" (٣). وقَالَ ابن المبارك: "عرضت هَذَا الْحَدِيْث - يعني حَدِيْث المغيرة من رِوَايَة أبي قيس - علَى الثورى فَقَالَ: لَمْ يجيء به غَيْره، فعسى أن يَكُوْن وهمًا" (٤). وذكر البيهقي حَدِيْث المغيرة هَذَا وقالَ: "إنه حَدِيْث منكر ضعّفه سفيان الثوري، وعبد الرحمان بن مهدي، وأحمد بن حَنْبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومسلم بن الحجاج، والمعروف عن المغيرة حَديْث المسح علَى الخفين" (٥). _________ (١) السنن الكبرى، للبيهقي ١/ ٢٨٤. (٢) السنن الكبرى، للنسائي ١/ ٩٢ عقيب (١٣٠)، وانظر: تحفة الأشراف ٨/ ١٩٨ (١١٥٣٤). (٣) سنن أبي داود ١/ ٤١ عقب (١٥٩). (٤) التمييز: ١٥٦. (٥) تحفة الأحوذي ١/ ٣٣٠.