فيكون الإنفاق بمعنى الطلوع وبمعنى الكره، ونحو قوله:{هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا}[الرعد: ١٢]، فتكون رؤية البرق بمعنى الخوف والطمع.
ويفضي هذا الرأي إلى أن يكون للفعل الواحد معان متعددة متناقضة، وذلك نحو (قلت هذا خوفا منك) و (قلت هذا إظهارا للحق) و (قلت هذا إكراما له) وقلت هذا تحقيرا له، وقلت هذا إطفاء لنار الفتنة. وقلت هذا تملقا، وقلت هذا طمعا في خيره، وغيره ذلك فيكون معنى (قلت) على هذا: خفت، وأظهرت الحق، وأكرمت، وحقرت، وأطفأت نار الفتنة، وتملقت، وطمعت، وغير ذلك وهي معان متعددة متغايرة، ولا موجب لهذا كله.
[حده]
يحد النحاة المفعول له بأنه: المصدر الفضلة المعلل لحدث شاركه في الزمان والفاعل" (١).
وعلى هذا فالمفعول له هو ما اجتمع فيه اربعة شروط وقيل خمسة:
١ - أن يكون مصدرا.
٢ - أن يكون مذكورا للتعليل.
٣ - أن يشارك الحدث في الزمان، ونحو قوله تعالى:{يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت}[البقرة: ١٩]، فزمن جعل الأصابع هو زمن الحذر، ولا يصح أن تقول: خرجت اليوم مخاصمة خالد غدا.
٤ - أن يشاركه في الفاعل أي يكون فاعل الحدث والمصدر واحدا، نحو (قتله عدوانا) ففاعل القتل والعدوان واحد، ولا يصح أن تقول:(جاء خالد اكرام محمد له)، لأن فاعلي المجيء والاكرام مختلفان (٢).
(١) شذور الذهب ٢٨٤، وانظر ابن عقيل ١/ ١٩٤، الرضي ١/ ٢٠٨ (٢) انظر ابن عقيل ١/ ١٩٤، شذور الذهب ٢٨٤، ابن يعيش ٢/ ٥٣، التصريح ١/ ٣٣٤ - ٣٣٦، الأشموني ٢/ ١٢٢ - ١٢٣