(إن كان فيها أخبرك) يتجاهل خوفا من السيد، أو لعدم جزم المخاطب، بوقوع الشرط فيجري الكلام على سنن اعتقاده، كقولك لمن يكذبك (إن صدقت فماذا تفعل؟ ) مع علمك بأنك صادق.
أو تنزيله، أي لتنزيل المخاطب العالم بوقوع الشرط منزلة الجاهل، لمخالفته مقتضي العلم، كقولك لمن يؤذي أباه: إن كان اباك فلا تؤذه.
أو التوبيخ .. أو تغليب غير المتصف به، أي بالشرط على المتصف به، كما إذا كان القيام قطعي الحصول لزيد، غير قطعي لعمرو، فتقول: إن قمتما كان كذا (١).
وجاء في (الإيضاح) للقزويني: " ومجيء قوله تعالى: {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا}[البقرة: ٢٣]، بـ (إن) يحتمل أن يكون للتوبيخ على الريبة لاشتمال المقام على ما يقلعها عن أصلها، ويحتمل أن يكون لتغليب غير المرتابين منهم، فإن كان فيهم من يعرف الحق وإنما ينكر عنادًا (٢).
[إذا]
الأصل في (إذا) أن تكون للمقطوع بحصوله، وللكثير الوقوع، فمن المقطوع بحصوله قوله تعالى:{كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت}[البقرة: ١٨٠]، فإن كل واحد منا سيحضره الموت، وقوله:{فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه}[آل عمران: ٢٥]، وقوله:{حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا}[النساء: ٦]، وقوله:{وإذاا حللتم فاصطادوا}[المائدة: ٢]، فإن المحرم لا بد أن يتحلل، وقوله:{فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون}[الأعراف: ٣٤]، وقوله:{فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين}[التوبة: ٥]، فإنه لابد أن تنسلخ الأشهر الحرم، وقوله: {وقالوا أءذا كنا عظما