للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= لرفعه أصل من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع، ولا من حديث أيوب السختياني بوجه، وخارجة بن مصعب السرخسي قد قيل: إنه كان يدلس عن جماعة من الكذابين، مثل غياث بن إبراهيم وغيره، فكثرت المناكير في حديثه».
واستدل البيهقي على ضعفه أن مالكًا روى في الموطأ (١/ ٨٦) عن نافع، عن ابن عمر إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وإذا صلى وحده فليقرأ، قال: وكان عبد الله بن عمر لا يقرأ خلف الإمام. وهذا موقوف، انظر الخلافيات للبيهقي (٢/ ٤٤٥).
كما ساق البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٢٩) بإسناده إلى عبدان بن محمد المروزي الحافظ أنه قال: حديث خارجة عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان له إمام) غلط منكر، وإنما هو عن ابن عمر من قوله، على أنه قد روي عن ابن عمر خلافه، قال عبدان: حدثنا إسحاق بن أبي عمران، حدثنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي الأزهر قال: سئل ابن عمر، عن القراءة خلف الإمام فقال: إني لأستحيي من رب هذه البنية أن أصلي صلاة لا أقرأ فيها بأم القرآن، كذا قال».
الطريق الثالث: عن أبي حنيفة، عن نافع.
رواه البيهقي في القراءة خلف الإمام (٤٠٠) من طريق أبي بكر محمد بن الحسين الهمداني، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا القاسم بن عبد الواحد، أخبرنا بكر بن حمزة قاضي قيسارية، أخبرنا أبو حنيفة، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن القراءة خلف الإمام.
قال أبو عبد الله رحمه الله يعني الحاكم: «وأنا أتعجب من مسلم يستحل أن يضع على إمامه مثل هذا الكذب الصراح الذي راويه داخل في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حدث بحديث، وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين، قال: ولسنا نعرف محمد بن الحسين الهمداني، ولا محمد بن عبد الرحمن، ولا القاسم بن عبد الواحد، ولا بكر بن حمزة، وأبو حنيفة رحمه الله بريء من هذه الرواية الموضوعة عليه، فإن روايته عن نافع قليلة، وأحاديث معدودة لا تخفى على أهل النقل .... ».
الطريق الرابع: عن عثمان بن عبد الله القرشي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: من صلى وراء الإمام فإن قراءة الإمام له قراءة.
أخرجه البيهقي في القراءة خلف الإمام (٣٩٦)، من طريق جعفر بن سهل، عن عثمان بن عبد الله القرشي به.
قال البيهقي: «قال: لنا أبو عبد الله: عثمان بن عبد الله، هذا الذي زعم أنه قرشي كذاب وقح ظاهر الكذب، وقدم خراسان فحدث عن مالك بن أنس، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وحماد ابن سلمة، وحماد بن زيد، وغيرهم بأحاديث أكثرها موضوعة، وذكر شيخنا عدة أحاديث من وضعه، ونسب جعفر بن سهل هذا أيضًا إلى الكذب، وذلك بين لمن تأمل روايته، وعثمان بن عبد الله هذا ذكره أبو أحمد بن عدي الحافظ في عداد من يضع الحديث نعوذ بالله من الخذلان، والحديث في الموطأ موقوف في باب ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر». اهـ =

<<  <  ج: ص:  >  >>