للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدليل الرابع:

(ح-١٣٩٣) ما رواه البيهقي من طريق سويد بن سعيد أبي محمد، حفظًا، أخبرنا علي بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،

عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة (١).

[وهم فيه سويد بن سعيد فرفعه، وقد رواه غيره عن علي بن مسهر به موقوفًا، كما رواه أصحاب عبيد الله عن نافع به موقوفًا، وكذا رواه أيوب ومالك عن نافع به موقوفًا،


= عن مالك وغيره من الأئمة ما لم يتابع، قال الإمام أحمد رحمه الله: خلط يحيى بن نصر في هذا الحديث من وجهين: أحدهما في رفعه، والآخر في تغيير لفظه .... ».
وضعفه الدارقطني بعاصم بن عصام، حيث قال عنه: لا يعرف.
والظاهر أن يحيى بن نصر قد سمعه من يحيى بن سلام، فقد جاء في (العشرون من الخلعيات) (٣١) من طريق أبي الفوارس أحمد بن محمد بن الحسن الصابوني إملاء، قال: حدثنا يحيى بن نصر، قال: حدثنا يحيى بن سلام، قال: حدثنا مالك به، فرجع إلى رواية يحيى بن سلام.
الثالث: إسماعيل بن موسى السُّدِّي.
أخرجه البيهقي في القراءة (٣٥٠) من طريق عبد الله بن محمود السَّعْدِيِّ، حدثنا إسماعيل بن موسى السُّدِّي به مرفوعًا.
وخالفه السَّرِيُّ بن خزيمة، فرواه البيهقي (٣٥١): من طريق السَّرِيِّ بن خزيمة، أخبرنا إسماعيل بن موسى السدي، أخبرنا مالك بن أنس به موقوفًا.
قال السري بن خزيمة: لا أجعل في حِلٍّ من روى عني هذا الخبر مرفوعًا؛ فإنه في كتابي موقوف.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، قال: ذكر هذا الحديث لأبي عبد الله بن يعقوب فقال: هذا كذب، سمعت السري بن خزيمة يحدث به موقوفًا، ثم قال: ما حدثت بهذا الحديث إلا هكذا، فمن ذكره عني مسندًا فقد كذب».
الرابع والخامس: إبراهيم بن رستم، وعلي بن الجارود بن يزيد.
أخرجه البيهقي في القراءة خلف الإمام (٣٥٣) من طريق محمد بن أشرس، أخبرنا إبراهيم بن رستم، وعلي بن الجارود بن يزيد، قالا: حدثنا مالك بن أنس به مرفوعًا.
قال البيهقي: «محمد بن أشرس هذا مرمي بالكذب، ولا يحتج بروايته إلا من غلب عليه هواه، نعوذ بالله من متابعة الهوى».
فصار المعروف من الحديث أنه روي عن عبد الله بن شداد مرسلًا، وعن جابر رضي الله عنه موقوفًا، وكل من خالف ذلك فهو منكر، والله أعلم.

(١). القراءة خلف الإمام للبيهقي (٣٩٣)، ورواه البيهقي في الخلافيات (١٨٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>