= عبد الرحمن الواقدي، وهو صدوق يغلط، وبشر بن الوليد الكندي، وهو صدوق إلا أنه تغير بآخرة، فإذا وافق الثقات فقد أمن ما كان يخاف من تغيره. كما رواه ابن وهب، عن الليث بن سعد، عن أبي يوسف، واختلف على ابن وهب فيه: فرواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢١٧)، وفي أحكام القرآن له (٤٨٩). وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (ص: ٢٢٧) عن محمد بن حميد، حدثنا سُدَيٌّ، كلاهما (الطحاوي، وسُدَيٌّ)، عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن ابن عمه، عن الليث بن سعد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد، عن جابر، دون ذكر أبي الوليد في إسناده، كرواية عمرو بن علي الواسطي ومن تابعه. ورواه أحمد بن علي المدائني كما في الكامل لابن عدي (٨/ ٢٤٢)، ومحمد بن نصر بن الحجاج المروزي كما في علوم الحديث للحاكم (ص: ١٧٨)، كلاهما عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثني عمي به، بذكر أبي الوليد في إسناده. قال أبو عبد الله (يعني الحاكم): عبد الله بن شداد هو بنفسه، أبو الوليد، ومن تهاون بمعرفة الأسامي، أورثه مثل هذا الوهم، ثم ساق بسنده إلى عليَّ بن عبد الله المديني أنه قال: «عبد الله بن شداد أصله مديني، وكنيته أبو الوليد، قد روى عنه أهل الكوفة ..... ». يريد أن يقول الحاكم: إن الإسناد، عن عبد الله بن شداد أبي الوليد، عن جابر، فوهم فيه أبو يوسف فزاد كلمة (عن) بين الاسم وكنيته. وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب صدوق تفرد عن عمه ابن وهب وأكثر عنه حتى تكلم فيه من أجل ذلك، وقد تغير بآخرة، وهو في نفسه صدوق، قال الذهبي: قال أبو حاتم: خلط، ثم رجع، و قال ابن عدى: رأيت شيوخ المصريين مجمعين على ضعفه، و كل ما أنكروا عليه فمحتمل لعلَّ عمه خصه به. وقد خالفه عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد (ثقة)، أخرجه البيهقي في القراءة خلف الإمام (٣٣٩) من طريق أبي علي الحافظ، أخبرنا سليمان بن الأشعث، أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، أخبرنا ابن وهب: حدثني الليث بن سعد، عن طلحة، عن موسى ابن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبي الوليد، عن جابر به. فأسقط أبا يوسف وأبا حنيفة، واستبدلهما بطلحة. قال أبو علي الحافظ (٣٤١): «هكذا كتبناه، وهو خطأ، إنما هو عن الليث بن سعد، عن يعقوب أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبي الوليد، عن جابر .... قال أبو علي: والوهم من عبد الملك بن شعيب». ورجح الدارقطني رواية أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال في أطراف الأفراد (١٥٨٩): قول أحمد عن عمه: أشبه بالصواب. وانظر العلل (١٣/ ٣٧٣). ونقل البيهقي في الخلافيات (٢/ ٤٤٠) عن شيخه الحاكم أنه قال: «هذه الرواية لا تسوى =