ومن نيابة الحق قوله تعالى: قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ (٤). انتهى كلام المصنف رحمه الله تعالى (٥).
وملخص ما تضمنه: أن جملة القسم اسمية وفعلية، وكل منها صريح وغير صريح؛ فالاسمية الصريحة نحو:«لعمري» و «ايمن» ويلزمان الابتداء. وقد علم أن خبر هذا المبتدأ واجب الحذف كما ذكر في باب المبتدأ. والاسمية غير الصريحة نحو:«في ذمتي»، و «أمانة الله» فالمبتدأ محذوف في المثال الأول، والخبر في المثال الثاني ولكنه حذف جائز، لا واجب. والفعلية الصريحة نحو:«أقسمت، وأقسم، وحلفت، وأحلف، وآليت». والفعلية غير الصريحة نحو:«نشدت، وعمرت، وعلمت، وواثقت». وقد عرف الصريح ما هو، وغير الصريح ما هو.
ثم إن غير الصريح يقسم به في الخبر نحو:«علمت، وواثقت، وعليّ عهد الله، وفي ذمتي»، وفي الطلب نحو: نشدت، وعمرت، وعمّرت، ومعنى الطلب هنا: أن يكون القسم عليه مطلوبا، ومعنى الخبر ألا يكون المقسم عليه مطلوبا.
لكن لا بد من أبحاث نشير إليها:
أولها:
أن المصنف قد صرح في المتن والشرح بأن القسم غير الصريح يكون في الجملة الاسمية كما يكون في الجملة
الفعلية وظاهر [٤/ ٤٠] كلام الجماعة يقتضي أن -
(١) من البسيط، ونسبه في الكافية الشافية (٢/ ٨٥٤) لرجل من طيئ إسلامي، وانظر التذييل (٧/ ١٢١). (٢) التذييل (٤/ ٥٠). (٣) في اللسان «تأي»: قال أبو منصور: هو كـ: شأى يشأى إذا سبق، وهو في الكافية الشافية (٢/ ٨٥٥)، وانظر التذييل (٤/ ٥٠). (٤) سورة ص: ٨٤، ٨٥. (٥) انظر: شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ١٩٩).