والباء، وانتصبا وأبدل منهما «الله». ومن شواهد النصب بعد «قعد» قول الشاعر:
٢٧٣١ - قعدك الله هل علمت بأنّي ... في هواك استطبت كلّ معنّى (١)
ومن شواهد نصب ما بعد «قعيد» قول قيس العامري (٢):
٢٧٣٢ - قعيدك ربّ النّاس يا أمّ مالك ... ألم تعلمينا نعم مأوى المعصّب (٣)
ومثله قول الفرزدق:
٢٧٣٣ - قعيدكما الله الّذي أنتما له ... ألم تسمعا بالبيضتين المناديا (٤)
ويستعمل أيضا في الطلب:«عزمت وأقسمت» ولذلك قلت: كـ «نشدت» تنبيها على أن لـ «نشدت» من الأفعال أخوات سوى «عمرت» ونبهت بقولي:
كما أبدل في الصريحة من فعلها المصدر وما بمعناه على أن لفظ «أقسم»، و «أحلف»، وشبههما قد ينوب عنه لفظ «قسم، ويمين، وآلية، وقضاء، ويقين، وحق»، وغير ذلك. فمن ذلك [قول الشاعر]:
٢٧٣٤ - قسما لأصطبرن على ما سمتني ... ما لم تسومي هجرة وصدودا (٥)
ومنه:
٢٧٣٥ - يمينا لنعم السيدان وجدتما ... على كلّ حال من سحيل ومبرم (٦)
ومنه: -
(١) من الخفيف، وقد نصب لفظ الجلالة بعد «قعد». (٢) قيس بن الملوح بن مزاحم من أهل نجد يلقب بالمجنون لشدة هيامه في حب «ليلى» (ت: ٦٨ هـ) - راجع الأعلام (٦/ ٦٠) والسمط (ص ٣٥٠)، والشعر والشعراء (ص ٢٢٠). (٣) من الطويل وانظره في: التذييل (٧/ ١٢١)، والكافية الشافية (٢/ ٨٧٣)، واللسان «قعيدك» برواية: «قعيد عمر الله يا بنت مالك» عن قريبة الأعرابية. (٤) من الطويل - البيضتان موضع بطريق الشام من الكوفة، وقال ياقوت بالإفراد، وإنما ثناه الشاعر - راجع ديوان الفرزدق (٢/ ٣٦٠)، والدرر (٢/ ٥٤)، والهمع (٢/ ٤٥)، والكافية الشافية (٢/ ٨٧٤) ونسبه في اللسان «قعد» للفرزدق وفي «بيض» لجرير، ومعجم البلدان: «البيضتان». (٥) من الكامل وانظره في التذييل (٧/ ١٢١)، والكافية الشافية (ص ٣١١). (٦) من الطويل لزهير - ديوانه (ص ٧٩)، وتعليق الفرائد (١/ ٢١٩)، والخزانة (٤/ ١٠٥، ١٠٧، ٢٢٢)، وشرح العمدة (ص ٤٤٦)، والهمع (٢/ ٤٢).