قال ابن مالك:(ومنها تفعّل وهو لمطاوعة «فعّل»، وللتّكلّف، والتّجنّب، والصّيرورة، وللتّلبّس بمسمّى ما اشتقّ منه، وللعمل فيه، وللاتّخاذ، ولمواصلة العمل في مهلة، ولموافقة «استفعل»، وموافقة المجرّد، وللإغناء عنه، وعن «فعّل» ولموافقته).
ــ
و «عيّره» بالشّيء، إذا عابه، و «عوّل» عليه، إذا اعتمد عليه» (١).
قال ناظر الجيش: قال المصنف (٢): تفعّل لمطاوعة «فعّل» كثير: كـ «تعلّم» و «تأدّب» و «تهذّب» و «تخلّص» بالنسبة إلى: علّم، وأدّب، وهذّب، وخلّص.
والذي للتكلّف: كـ «تحلّم» و «تسخّى» و «تشجّع» و «تصبّر» إذا تكلّف الحلم والسّخاء والشّجاعة والصّبر (٣).
والذي للتّجنّب: كـ «تأثّم» و «تحوّب» و «تحرّج» و «تهجّد» إذا تجنّب الإثم، والحوب (٤)، والحرج، والهجود (٥).
والذي للصيرورة: كـ «تأيّمت» المرأة إذا صارت أيّما (٦)، و «تكبّد» اللّبن -
(١) انظر اللسان (عول). (٢) انظر شرح التسهيل (٣/ ٤٥٢). (٣) انظر شرح المفصل للرازي (٣/ ٤٠٤) (رسالة) ومعنى التكلّف في هذه الأفعال: أنه تعاطى ذلك الفعل لقصد تحصيله. وقال سيبويه في الكتاب (٤/ ٧١): «واذا أراد الرجل أن يدخل نفسه في أمر حتى يضاف إليه ويكون من أهله فإنك تقول: تفعّل وذلك تشجّع وتبصّر، وتحلّم وتجلّد وتمرّأ» وانظر شرح السيرافي (٦/ ١٢٩) وفقه اللغة وأسرار العربية للثعالبي (ص ٢٩٦) وجعله الرضي مما طاوع فعل. انظر شرح الشافية (١/ ١٠٤، ١٠٥). (٤) في اللسان (حوب): «قال الزجاج: الحوب: الإثم، والحوب: فعل الرّجل تقول: حاب حوبا كقولك قد خان خونا، وفلان يتحوّب من كذا أي يتأثم، وتحوّب الرّجل تأثّم، قال ابن جني: تحوّب: ترك الحوب من باب السّلب ونظيره تأثّم أي ترك الإثم» وانظر شرح المفصل للرازي (٣/ ٤٠٨) (رسالة) وشرح الشافية (١/ ١٠٥) وحاشية الصبان (٤/ ٢٤٤). (٥) في اللسان (هجد): «وتهجّد القوم: استيقظوا للصّلاة أو غيرها» وفي الصحاح (١/ ٥٥٥) (هجد): «هجد وتهجّد أي قام ليلا وهجد وتهجّد أي سهر وهو من الأضداد» انظر شرح المفصل للرازي (٣/ ٤٠٩) (رسالة) والهمع (٢/ ١٦٣). (٦) يقال: امرأة أيّم وقد تأيّمت إذا كانت بغير زوج انظر اللسان (أيم) والهمع (٢/ ١٦٢) وحاشية الصبان (٤/ ٢٤٤).