إذا صار كالكبد، و «تجبّن» إذا صار جبنا، و «تحجّر» الطّين إذا صار كالحجر، و «تسكّر» الشّراب إذا صار كالسّكّر، ومنه «تقيّس» و «تنزّر» إذا صار بالانتماء إليهم كواحد منهم (١).
والذي للتّلبّس بمسمّى ما اشتقّ منه: كـ «تقمّص» و «تأزّر» و «تفرّى» و «تدرّع» و «تعمّم» و «تقبّأ» إذا لبس قميصا، وإزارا، وفروة، ودرعا (٢)، وعمامة وقباء.
والذي للعمل في مسمّى ما اشتقّ منه: كـ «تغذّى» و «تضحّى» و «تسحّر» و «تعشّى».
والذي للاتخاذ: كـ «تبنّيت الصّبيّ»(٣) و «تديّرت المكان»(٤) و «توسّدتّ التّراب»(٥) والذي لمواصلة العمل في مهلة: كـ «تفهّم» و «تبصّر» و «تسمّع» و «تعرّف» و «تجرّع» و «تحسّى»(٦).
والذي لموافقة استفعل: كـ «تكبّر» و «تعظّم» و «تعجّل الشّيء» و «تيقّنه» و «تقصّاه» و «تبيّنه» و «تغنّى به» أي استغنى (٧)، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم: «من لّم يتغنّ -
(١) هذا عند سيبويه مما طاوع فعّل قال في الكتاب (٤/ ٦٦): «وأما تقيّس وتنزّر وتتمّم فإنما يجري على نحو كسّرته فتكسّر كأنه قال: تمّم فتمّم وقيّس فتقيّس كما قالوا: نزّرهم فتنزّروا» وانظر شرح الشافية (١/ ١٠٤) واللسان (قيس) و (نزر). (٢) في (جـ): ذرعا، وفي (أ): دراعا. (٣) أي اتخذته ابنا، انظر شرح المفصل للرازي (٣/ ٤٠٨) (رسالة) والهمع (٢/ ١٦٢) وحاشية الصبان (٤/ ٢٤٤) واللسان (بني). (٤) انظر المفصل (ص ٢٧٩) وفي شرح المفصل للرازي (٣/ ٤٠٧، ٤٠٨) (رسالة): «وعن العمراني قلت للمصنف تديّرت: تفيعلت وليس بتفعّلت، إلا أنّه لم تصحّ فيه الواو فقال: هو كما تقول، فقلت: فلم أثبتّه في باب تفعّلت؟ فقال: لأن عبد القاهر أورده في باب فعّلت، فقلت له: في أي كتاب أورده؟ فقال: في ذكرى الساعة مكانه، فقلت هل أضرب عليه بالقلم؟ فقال: نعم، فقلت: أي شيء أكتب مكانه؟ فقال الأمر بيدك، اكتب مكانه شيئا يوافقه نحو: تبوأت اتخذتها مباءة ...» وانظر اللسان (بوأ). (٥) أي اتخذته وسادة، وانظر المفصل (ص ٢٧٩) وشرحه للرازي (٣/ ٤٠٨) (رسالة) واللسان (وسد). (٦) المعنى: أنه حصل ذلك شيئا بعد شيء، انظر المفصل (ص ٢٧٩) وشرحه للرازي (٣/ ٤٠٦، ٤٠٧) (رسالة) ويرى الرضي أنه مطاوع فعّل الذي للتكثير، كما يرى أن تفهم للتكلف في الفهم كالتّسمّع والتّبصّر، وانظر شرح الشافية (١/ ١٠٥، ١٠٦). (٧) انظر المفصل (ص ٢٧٩) وشرحه للرازي (٣/ ٤٠٦) (رسالة).