ومن شهدَ بحقٍّ عندَ حاكمٍ، ثم عَمِيَ، أو خَرِس، أو صُمَّ، أو جُنَّ، أو مات: لم يُمنَعِ الحكمُ بشهادتِه، إن كان عدلًا (١).
وإن حدث مانعٌ؛ من كفر، أو فسقٍ، أو تُهمَةٍ -قبلَ الحكمِ- منعَه، غيرَ عداوةٍ ابتدأها مشهودٌ عليه؛ بأنْ قذَف البينةَ، أو قاوَلَها عندَ الحكومةِ (٢).
ــ
عليه، لا له، وعبارته:"ويقبل (٣) كتابُه في حيوانٍ بالصفةِ اكتفاءً بها لمشهودٍ عليه، لا له". انتهى (٤).
وقد وفق (٥) شيخنا بين البابين؛ بأن ما تقدَّم في باب كتاب القاضي [إلى القاضي](٦) محمولٌ على ما إذا لم يكن عن تقدُّم دعوى، وما هنا على ما إذا كان مع دعوى (٧).
* قوله:(منعه)؛ (أي: الحكم بشهادته؛ لاحتمال وجود ذلك عند الشهادة، وانتفاؤه حينها شرطٌ للحكم بها) شرح (٨).
(١) التنقيح المشبع ص (٤٢٩)، وكشاف القناع (٩/ ٣٣١٥)، وانظر: المحرر (٢/ ٣١٠)، والفروع (٦/ ٥٠٤)، والمبدع (١٠/ ٢٣٩). (٢) الفروع (٦/ ٥٠٤)، والتنقيح المشبع ص (٤٢٩)، وكشاف القناع (٩/ ٣٣٢٠)، وانظر: المحرر (٢/ ٣١١). (٣) في "ب": "وتقبل". (٤) كتاب القاضي إلى القاضي: منتهى الإرادات (٢/ ٦١٣). وصواب العبارة كما في المتن هناك: كمشهود عليه، لا له. (٥) في "ب" و"ج" و"د": "وقف". (٦) ما بين المعكوفتين ساقط من: "ب" و"ج" و"د". (٧) شرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٥١). (٨) شرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٥٢) بتصرف قليل، وانظر: معونة أولي النهى (٩/ ٤٠٠).