وإن قال المتحاسبانِ:"لا تَشهَدوا علينا بما يَجري بيننا": لم يَمنعْ ذلك الشهادةَ، ولزومَ إقامتِها (١).
ومن رأى شيئًا بيدِ إنسانِ يتَصرَّفُ فيه مدةً طويلةً كمالكٍ؛ من نقضٍ وبناءٍ، وإجارةٍ وإعارةٍ: فله الشهادةُ بالمِلكِ (٢)؛ كمُعايَنةِ السبب: من بيعٍ وإرثٍ (٣).
وإلا: فباليدِ، والتصرُّفِ (٤).
* * *
ــ
* قوله:(فله الشهادةُ بالملك) قال في الإقناع: (والورعُ ألا يشهدَ إلا باليد والتصرُّف)(٥).
* [قوله:(وإلا. . . إلخ)؛ أي: وإن لم يكن على الوجه المتقدم؛ من كونه بيده يتصرف فيه من مدة طويلة بما ذكر، فيشهد باليد والتصرف] (٦)،
(١) المحرر (٢/ ٢٤٥)، وانظر: الفروع (٦/ ٤٧٦)، والمبدع (١٠/ ١٩٥)، وكشاف القناع (٩/ ٣٢٩٩). (٢) وقيل: لا يشهد ألا بالملك والتصرف، وعنه: له الشهادة مع يده. وفرق قوم فقالوا: لا تشهد بالملك في المدة الطويلة وفي القصيرة باليد. الفروع (٦/ ٤٧٧ - ٤٧٨)، والمبدع (١٠/ ١٩٩)، وانظر: المحرر (٢/ ٢٤٥)، والتنقيح المشبع ص (٤٢٥)، وكشاف القناع (٩/ ٣٣٠٠). (٣) الفروع (٦/ ٤٧٧)، والمبدع (١٠/ ١٩٨). (٤) كشاف القناع (٩/ ٣٣٠٠)، وانظر: المحرر (٢/ ٢٤٥)، والفروع (٦/ ٤٧٧)، والمبدع (١٠/ ١٩٨)، والتنقيح المشبع ص (٤٢٥). (٥) الإقناع (٩/ ٣٣٠٠) مع كشاف القناع. (٦) ما بين المعكوفتين ساقط من: "ب".