ومن قال:"احضُرَا لتَسمَعا قذفَ زيدٍ لي"، لزمهما (١).
ومن عندَهُ شهادةٌ لآدميٍّ يعلمُها، لم يُقِمْها حتى يسألَه، وإلا: استُحِبَّ إعلامُه قبل إقامتِها (٢).
ويحرُم كَتْمُها: فيُقيمُها بطلبِه، ولو لم يَطلُبْها حاكمٌ. . . . . .
ــ
وكذا على تعليم القرآن، والفقه، والإفتاء، على تفصيلٍ (٣) في الأخير كما تقدم (٤).
* قوله:(وإلا استحب)؛ أي: وإن لم يعلمها؛ أي: لم يعلم المشهود له أن عند الشاهد شهادة (٥)[كان](٦) تحمَّلَها (٧).
= وكشاف القناع (٩/ ٣١٩٠). وذكر صاحب الفروع والإنصاف وجهًا آخر: أنه لا يجوز له ذلك. وقال عنه المرداوي في التنقيح المشبع ص (٤٠٢): (وهو أظهر)، وقد سبقت المسألة. منتهى الإرادات (٢/ ٥٧٤). ويبدو أن الفرق بينهما وبين القضاء: ما أشار إليه البهوتي في شرحه على المنتهى (٣/ ٥٣٥)؛ أن الشهادة فرضُ كفاية، من قام به، فقد قام بفرض، ولا يجوز أخذُ الأجرة ولا الجعل على ما هذا شأنه؛ كصلاة الجنازة. (١) الفروع (٦/ ٤٧٥). (٢) المحرر (٢/ ٢٤٤)، والمقنع (٦/ ٣٠٩) مع الممتع، والفروع (٦/ ٤٧٥)، والتنقيح المشبع ص (٤٢٤)، وكشاف القناع (٩/ ٣٢٩٧). وفي المحرر والمقنع: إن أقامها قبل إعلامه، جاز. (٣) في "ج" و"د": "التفصيل". (٤) في المنتهى (٢/ ٥٧٤): وتفصيلُه: أنه أن كان المفتي متعينًا، وله كفاية، أو يأخذ من بيت المال، لم يجز له أخذُ الأجرة والجعلِ، وإلَّا، جاز. (٥) في "أ": "شاهده". (٦) ما بين المعكوفتين ساقط من: "د". (٧) معونة أولي النهى (٩/ ٣٢٥)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٣٦).