والمعنى: وتساقط الدخلاء الذين نيطوا بصميم العرب فلم يكونوا منهم، والتنواط في الأصل مصدر كالترداد، وُصِفُوا به كما يوصف بالمصادر، وقيل:[إن](١) التنواط ما يعلق على الفرس من إداوة وغيرها، ثم أطلق على الدخلاء تشبيهًا بذلك، قوله:"والذنبات": عطف على التنواط وهي بفتح الذال المعجمة وفتح النون والباء الموحدة، وأراد بها التباع والعسفاء، ويقال: إن الذنبات لا يقال في الناس، وإنما يقال: أذناب، ولكن استعيرت هاهنا في الناس للأَتْبَاعِ والأُجَرَاء.
قوله:"إذ جهد الفضاح" أي: جد واشتد، وهو بفتح الهاء، قوله:"عن ساقها" المراد بالساق الشدة؛ كما في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ [القدم: ٤٢]، أي: عن شدة، قوله:"الصّراح" بضم الصاد وكسرها؛ أي: الخالص.
٧ - قوله:"فالهم بيضات الخدور" أراد بها النساء؛ لأن المرأة تشبه ببيضة النعامة، قوله:"لا النعم المراح" بضم الميم وهو الموضع الَّذي تأوي إليه الإبل والغنم بالليل، والمراح - بالفتح: الموضع الَّذي يروح منه القوم أو يروحون إليه.
٨ - قوله:"الخلائف": جمع خليفة، قوله:"أولاد يُشْكُر" بفتح (٢) الياء آخر الحروف وسكون الشين المعجمة وضم الكاف وفي آخره راء، وهو اسم قبيلة، وهو يشكر بن بكر بن وائل، قوله:"واللِّقاح" بفتح اللام وأراد به: بني حنيفة، وكانوا يلقبون بذلك؛ لأنهم كانوا لا يدينون للملوك.
٩ - قوله:"من صد" أي: من أعرض "عن نيرانها" أي: نيران الحرب، قوله:"فأنا ابن قيس لا براح" أي: لا براح لي، أي: ليس لي براح.
والمعنى: إن أَعْرَض أولاد يشكر وأولاد بني حنيفة: عن نيران الحرب فأنا ابن قيس لا براح لي عن موقفي في الحرب.
١٠ - قوله:"صبرًا بني قيس" يعني: اصبروا يا بني قيس.
١١ - [قوله](٣): "إن الموائل": جمع موئل وهو الملجأ، قوله:"يعتاقه" أي: يحسبه ويصرفه عنه، وثلاثيه عاقه من كذا يعوقه، قوله:"المتّاح" بفتح الميم وشديد التاء المثناة من فوق أي: الأجل الطويل، يقال: ليل متاح إذا كان طويلًا.
(١) ما بين المعقوفين سقط في (أ). (٢) في (أ): بضم. (٣) ما بين المعقوفين سقط في (ب).