أبرص - وهو الوزغ - وقع في إناء فيه دهن فمات فيه؛ فأمرهم أن يهريقوه. وكره مالك (١) أن يتخذ من الزيت الذي سقطت فيه الفأرة صابونًا، أو يباع ليغسل بالصابون، وقال: إني لأكره ذلك وما يعجبني.
واختلفوا في الشاة تموت وفي ضرعها لبن فرخصت طائفة في شرب ذلك اللبن هذا قول النعمان (٢) قال: لا بأس بالأنفحة واللبن وإن كان في ضرع شاة ميتة.
وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: اللبن لا يموت.
٨٧٧ - من حديث يحيى بن يمان، عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق، عن قرظة قال: قال عمر: اللبن لا يموت (٣).
وقال سفيان الثوري (٤) في اللبن في ضرع شاة ميتة قال: أما اللبن فلا بأس به، ولكني أكرهه أنه في ظرف (٥) ميتة، وعُرِضَ قول الثوري: لا يعجبني لأنه في ظرف ميتة. على أحمد (٦) فقال: صدق، قال إسحاق كما قال.
وقال الأوزاعي في تفسير قوله:"اللبن لا يموت"، إنما ذلك إذا ماتت المرأة وفي ثدييها لبن فسقي من ذلك اللبن صبي، فيحرم كما يُحرِّم في الحياة، ليس كما يقولون: إذا ماتت الشاة وفي ضرعها لبن.
(١) "مواهب الجليل"١/ ١١٩). (٢) "المبسوط" (٢٤/ ٣٤ - كتاب الأشربة). (٣) ذكره ابن قتيبة في "غريب الحديث" (١/ ٣١٤) برمته سندًا ومتنًا. (٤) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (٣٠٥٣). (٥) الظرف: وعاء كل شيء يسمى ظرف. انظر "اللسان" مادة (ظرف). (٦) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (٣٠٥٣).