قال أبو بكر: وإن كانت المسألة بحالها (و)(١) ماتت الجارية عند المشتري ثم سلم رب الجارية ذلك وأجاز البيع.
ففي قول الشافعي (٢) وأبي ثور: على الغاصب قيمتها، ولا يجوز ما أجاز (به)(٣) رب الجارية. وقال أصحاب الرأي (٤) كذلك، لأنها هلكت قبل (أن يجيز)(٥) البيع قالوا: وإنما يقع البيع يوم يجيز فإذا كانت ماتت قبل أو (٦) استهلكت ولم يقدر عليها لم يجز البيع.
قال أبو بكر: ولو جنى عليها ففقئت عينها أو قطعت يدها أو انتقص منها شيء فإن ربها يأخذها، ويأخذ أرش ما جنى عليها ممن جنى إذا كان قائما، وإن كان عديما رجع [على](٧) الغاصب بأرش ذلك ويرجع به الغاصب على الجاني إذا (أصابه)(٨) في قول أبي ثور.
وقال أصحاب الرأي (٩): يكون ذلك للمشتري.
قال أبو ثور: وهذا خطأ على قوله، وذلك أن الجناية كانت قبل إنفاذ البيع، وإنما كان الأرش (للمولى)(١٠) الأول، فكيف يكون للمشتري
(١) في "أ": أو. (٢) "الأم": (٣/ ٢٨٢ - الغصب). (٣) سقط من "أ". (٤) "المبسوط" (١١/ ٧١ - كتاب الغصب). (٥) في (أ): يجز. (٦) زاد في "ك": ما. (٧) من "أ". (٨) في "أ": أجابه. (٩) "المبسوط" (١١/ ٦٧ - كتاب الغصب). (١٠) في "أ": للولي.