عن الزهري، عن ربيع بن سبرة، عن أبيه أن رسول الله ﷺ حرم متعة النساء (١).
قال أبو بكر: وقد ثبت عن رسول الله ﷺ خبر يدل على أن تحريم المتعة لا يجوز أن يقع عليه النسخ، ويدل على أن التحريم كان بعد الرخصة، لأن قوله ﷺ:"ألا وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة " يدل على إبطال دعوى من ادعى أن ذلك أبيح بعد الحظر أولا، غير جائز أن يخبر الرسول ﷺ عن الله - جل ثناؤه - أنه حرم ذلك إلى يوم القيامة، ثم يقع عليه التبديل.
٧٢٩٤ - حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد العزيز [بن](٢) عمر، عن الربيع بن [سبرة](٣) الجهني أن أباه أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع حتى نزلوا عسفان، وإنه قام إلى رسول الله ﷺ رجل من بني مدلج يقال له سراقه بن مالك - أو مالك بن سراقة - فقال: يا رسول الله! اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم. فقال:"إن الله قد أدخل عليكم في حجتكم هذه عمرة، فإذا أنتم قدمتم فمن تطوف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حل إلا من كان معه هدي "، فلما أحللنا قال:"استمتعوا من هذه النساء " - قال: والاستمتاع عندنا التزويج - فعرضنا ذلك على النساء فأبين إلا أن
(١) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٤٠٣٤) به، وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١٤٠٦) من طريق ابن علية، عن معمر به. (٢) "بالأصل": عن. وهو تصحيف والمثبت كما في مصادر التخريج. (٣) "بالأصل": شبرمة والمثبت هو الصواب كما في التخريج. وسبرة كما في "تكملة الإكمال" (٣/ ١٣١) بفتح السين وسكون الباء.