١٤٠٠ - فإذا يزيد بن سنان قد حدثنا، قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا مسعر بن كدام قال: حدثني عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، قال: ربما قنت عمر (١).
فأخبر زيد بما ذكرنا أنه كان ربما قنت، وربما لم يقنت.
فأردنا أن ننظر في المعنى الذي له كان يقنت ما هو؟.
١٤٠١ - فإذا ابن أبي عمران قد حدثنا، قال: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن أبي شهاب الحناط، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم عن الأسود، قال: كان عمر إذا حارب قنت، وإذا لم يحارب لم يقنت (٢).
فأخبر الأسود بالمعنى الذي له كان يقنت عمر ﵁ أنه إذا حارب يدعو على أعدائه، ويستعين الله عليهم ويستنصره، كما كان رسول الله ﷺ فعل لما قتل من قتل من أصحابه حتى أنزل الله ﷿ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] قال عبد الرحمن بن أبي بكر: فما دعا رسول الله ﷺ على أحد بعد.
فكانت هذه الآية عند عبد الرحمن وعند عبد الله بن عمر ومن وافقهما على ما كانا يقولانه في ذلك - نسخ الدعاء بعد ذلك في الصلاة على أحد.
(١) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٠٤ (٧٠٠٦) عن وكيع، عن مسعر به. (٢) إسناده صحيح وأخرجه محمد بن الحسن في آثاره ١/ ٤٣ عن أبي حنيفة به.