وَذَكَرَ العَلامَة الأَلْبَانِي فِي "التَّوَسّل" (١) أَنَّ فِي إِطْلاقِ القَوْلِ عَلَيْهَا اسْم الصَّحِيْح، وَهْمًا لا وَجْهَ لَهُ مُطْلَقًا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ، وَقَالَ: "إِنَّهُ أَبْعَدُ مَا يَكُوْنُ مِنَ الصَّوَابِ؛ لأَنَّ فِيْهِ أَحَادِيْثَ مَرْفُوْعَة كَثِيْرَة ضَعِيْفَة الأَسَانِيْد، وَبَعْضُهَا مُرْسَلات وَمُعْضَلات، وَفِيْهِ آثَارٌ مَوْقُوْفَةٌ، وَكَثِيْرٌ مِنْهَا ضَعِيْفَةٌ، فَأَنَّى لَهُ الصِّحَة؟ ! .
المَبْحَثُ الخَامِسُ: عَدَدُ أَحَادِيْثِهِ.
قَالَ العَلامَة المُحَدِّثُ عَبْدُ العَزِيْز الدَّهْلَوِي فِي "بُسْتان المُحَدِّثِيْن" (٢): "وَعَدَدُ الأَحَادِيْث الوَارِدَة فِي نُسْخَةِ الدَّارِمِي المَوْجُوْدَة ثَلاثَة آلاف حَدِيْث وَخَمْس مَائِة وَسَبْعَة وَخَمْسُوْن حَدِيْثًا، وَجُمِعَتْ فِي أَرْبَعِمِائَة بَاب وَثَمَانِيَةِ أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة".
المَبْحَثُ السَّادِسُ: رُتْبَتُهُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْم.
قَالَ الحَافِظُ صَلاح الدِّيْن العَلائِي: "يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ كِتَاب الدَّارِمِي سَادِسًا للكُتُبِ الخَمْسَةِ بَدَل كِتَاب ابْنِ مَاجَه؛ فَإِنَّهُ قَلِيْلُ الرِّجَال الضُّعَفَاء، نَادِرُ الأَحَادِيْث المُنْكَرَة وَالشَّاذّة، وَإِنْ كَانَتْ فِيْهِ أَحَادِيْث مُرْسَلَةٌ وَمَوْقُوْفَةٌ، فَهُوَ مَعَ ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ كِتَابِ ابْنِ مَاجَه" (٣).
وَقَالَ الزَّرْكَشِي فِي "النُّكَت" (٤): "وَانْتُقِدَ عَلَى المُصَنِّفِ -يَعْنِي: ابْنَ الصَّلاح- جَعْلُهُ "مُسْنَد الدَّارِمي" دُوْنَ الكُتُبِ الخَمْسَةِ، وَقَدْ أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ عَلَيْهِ اسْم الصَّحِيْح".
(١) (ص: ١٣١).(٢) (ص: ٧٠).(٣) "البَحْر الَّذِي زَخَر" (٣/ ١١٦٥)، "الضَّوْء اللامِع" (٨/ ١٠).(٤) (١/ ٣٥١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.