الفَصْلُ الثَّانِي: سِيْرَتُهُ العِلْمِيَّة
المَبْحَثُ الأَوّل: رَحَلاتُهُ:
لَقَدْ مَضَى الإِمَامُ الدَّارِمِي -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- عَلَى سَنَنِ مَنْ سَبَقَهُ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ، فِي طَلَبِ العِلْمِ، فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ سَمِعَ مِنْ عُلَمَاءِ وَأَفَاضِلِ أَهْلِ بَلَدِهِ، رَحَلَ وَطَوَّفَ الآفَاقَ، بِهِمَّةٍ وَعَزِيْمَةٍ عَالِيَةٍ، وَجِدٍّ وَاجْتِهَادٍ، وَنِيَّةٍ صَادِقَةٍ سَامِيَةٍ.
قَالَ ظُلَيْم بْنُ حُطَيْط السَّمَرْقَنْدي (ت ٢٥٢ هـ): "مَا دَخَلْتُ كُوَرَةً مِنْ كُوَرِ المَغْرِب إِلا وَعَبْد الله بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَعْرَف فِيْهَا مِنْهُ بِسَمَرْقَنْد" (١).
وَقَالَ الخَطِيْبُ فِي "تَارِيْخِ بَغْدَاد" (٢): "كَانَ أَحَدَ الرَّحَّالِيْنَ فِي الحَدِيْث".
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر فِي "تَارِيْخِ دِمَشْق" (٣): "رَحَلَ وَطَوَّف".
وَقَالَ أَبُوْ بَكْر ابْنُ نُقْطَة فِي "التَّقْيِيْد" (٤): "طَافَ البِلاد".
وَقَالَ الذَّهَبِي فِي "النُّبلاء" (٥): "طَوَّفَ الأَقَالِيْم".
وَقَالَ فِي "العِبَر" (٦): "رَحَلَ وَطَوَّف".
وَهَاكَ عَرْضًا للأَقَالِيْم وَالبُلْدَان الَّتِي رَحَلَ إِلَيْهَا مِمَّا وَقَعَ التَّصْرِيْحُ بِهِ فِي
(١) "القَنْد" (ص: ١٧٣).(٢) (١٠/ ٢٩).(٣) (٢٩/ ٣١٠).(٤) (ص: ٣٠٨).(٥) (١٢/ ٢٢٤).(٦) (١/ ٣٦٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.