فقالت قريش: قد استحل محمَّدٌ الشهرَ الحرامَ، شهراً يأمنُ فيه الخائفُ، ويبذعِرُ فيه الناسُ إلى معايشهم، فوقف رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - العِيرَ، وعظَّم ذلك على أصحاب السرية، وقالوا ما نبرح حتى تنزِلَ توبتُنا. ورد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العِيرَ
" (يبذعر) أي: يتفرق، قال الجوهري: " ابذعروا: تفرقوا.
وقال أبو السميدع (٦): إنه عرق الخيل إذا ركضت تبادر شيئا تطلبه. " (٧) "(٨) أهـ
(فوقف العير) أي: حبسها وأبى أن يأخذ.
(ما نبرح): " مغمومين مستغفرين."(٩)(ع)
(ورَدَّ): " عطف على (شق) في عبارة (ق)(١٠)."(١١)(ع)
(١) يقصد أن: كلمة (شهرا) بدل من كلمة (الشهر الحرام) في عبارة الإمام البيضاوي (١/ ١٣٦): "فقالت قريش: استحل محمد الشهر الحرام شهراً يأمن فيه الخائف." (٢) حاشية الشهاب على البيضاوي (٢/ ٣٠٠). (٣) ينظر حرف الراء فصل الباء في: لسان العرب (٤/ ٥١)، القاموس المحيط (١/ ٣٤٨). (٤) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (٣٤٦ / أ). (٥) حاشية الشهاب على البيضاوي (٢/ ٣٠٠). (٦) أبو السميدع: هو أحمد بن شُريس، المتوفى: ٢٩٧ هـ، جد بني أبي ثور النجار لأمِّهم، وكان ذا علم بالعربية واللغة والأخبار، وكان من أصحاب حمدون النعجة وتلاميذه. ينظر: طبقات النحويين اللغويين (١/ ٢٤٣)، البلغة في تراجم أئمة النحو (١/ ٧٧)، بغية الوعاة (١/ ٣٠٨). (٧) الصحاح تاج اللغة - مادة بذعر (٢/ ٥٨٨). (٨) حاشية زادة على البيضاوي (٢/ ٥١٨). (٩) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (٣٤٦ / أ). (١٠) العبارة في تفسير البيضاوي (١/ ١٣٦) ونصها: " وشق ذلك على أصحاب السرية، وقالوا: ما نبرح حتى تنزل توبتنا، ورد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - العير والأسارى." (١١) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (٣٤٦ / أ).