{وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} وهو جميعُ ما كُلّفوه من الأمور الشاقةِ التي من جملتها القتالُ،
ــ
وفي (ع):
" (كقوله: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ}) أي: مثله قراءة ووجها."(١) أهـ
وفي (ك):
" ومنه: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ} إلخ."(٢) أهـ
كتب السعد:
" (ومنه) أي: من هذا القبيل قراءة ووجها."(٣)
{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا}(٤) فقد ذكر ثمت أن الكُره والكَره كالفقر والفقر لغتان بمعنى: [الشُقة](٥)، أو من قبيل الكره بمعنى الإكراه؛ لأنها بمنزلة المكرهة على ذلك؛ لفرط مشقته عليها.
{وَعَسَى} إلخ عسى: من أفعال المقاربة، لم يستعمل إلا ماضيا فقط، نقل إلى إنشاء الترجي أو الإشفاق مثل:(لعل)؛ وذلك في استعمال العباد (٦)، وما وقع في كلامه تعالى فللترجية والتخويف. (٧)
(وهو جميع ما كلفوه) في (ك):
" على قوله: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا} جميع ما كلفوه، فإن النفوس تكره وتنفر عنه وتحب خلافه."(٨) أهـ
(١) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (٣٤٥ / ب). (٢) تفسير الكشاف (١/ ٢٥٨). (٣) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (١٣٥ / ب). (٤) سورة: الأحقاف، الآية: ١٥. (٥) في ب: المشقة. (٦) ينظر: شرح المفصل لابن يعيش (٤/ ٣٧٢)، شرح التسهيل لابن مالك (١/ ٣٩٠)، شرح ابن عقيل (١/ ٣٢٢). (٧) ينظر: البرهان في علوم القرآن (٤/ ٢٨٨)، الإتقان في علوم القرآن (٢/ ٢٤١). (٨) تفسير الكشاف (١/ ٢٥٨). وينظر: تفسير ابن كثير (١/ ٥٧٣)، روح المعاني (١/ ٥٠١)، التحرير والتنوير (٢/ ٣٢١).