على محمد، اللهم اغسل قلبي بماء اليقين وزوّدني بالتقى، واجعل غناك مع محبتك في قلبي.
وذكر أبو جعفر الزقاق [المتعبد](٩٥) قال: أبطأت عليه يوما، وكنت أختلف إليه، فقال: ما أخّرك عني؟ فقلت له: يا سيدي إني (أحب)(٩٦) التغبير (٩٧) وشهود مواضعه والأماكن التي (٩٨) يجتمع فيها له، فأكبّ ساعة وجعل رأسه بين ركبتيه، وكذا كان أكثر جلوسه، ثم رفع رأسه إليّ فقال: احضرها فإنّه إنما وقع في هذه المحافل القلائل (٩٩). [وأشار بإصبعه السبابة، يريد أنهم الآحاد القليلون](١٠٠).
حدّث أبو محمد عبد الله بن عمرون السوسي قال: أتى شاب إلى أبي جعفر القمودي (فسلّم عليه)(١٠١) فسأله الشيخ عن حال جدّته لأنه (١٠٢) كان يعرفها قبل ذلك فقال له: تقرأ عليك السلام وقد وجّهت إليك معي زوجي (١٠٣) فراخ مشوية، وجعلهما بين يديه، وتقول لك: سألتك بالله كل منهما، فاستعظم الشيخ قسمها/عليه بذلك وقال: جلّ الله عزّ وجلّ ثم سكت سكتة ثم قال له: اعرف عندكم في «الكملة» -وهي الجنينة-شيء من العليق (١٠٤) ينبت مع الزّرب؟ فقال له: نعم عندنا منه شيء كثير، فقال ايتني منه بشيء؟ قال:
فمضى الشاب فأتاه به (١٠٥)، فأخذ فخذا من فرخ منهما ثم جعل (١٠٦) عليه ذلك العليق، فدلكه به حتى سقاه بمائه، والعلّيق شديد المرارة، ثم أكله وقال له:
(٩٦) سقطت من (ب) (٩٧) تقدم شرح هذا المصطلح، قريبا. التعليق رقم ٤٣. (٩٨) في (ق): الذي (٩٩) في الأصلين: القلال، ج. قليل. وهي عامية (١٠٠) زيادة من (ب). (١٠١) سقطت من (ب). (١٠٢) في (ب): فإنه (١٠٣) في الاصلين: زوج (١٠٤) العليق: نبات معروف يتعلق بالشجر ويلتوي عليه (اللسان، التاج: علق). (١٠٥) عبارة (ق): فأتاه منه وأتاه به. والمثبت من (ب). (١٠٦) في (ب): فجعل