عقبة بقرب «تهودة» في كثرة لا يعلمها إلا الله عزّ وجلّ، فنزل عقبة عن فرسه، وركع ركعتين وقال:«اطلقوا أبا المهاجر! » ثم قال [له](١٠١): «الحق بالمسلمين فقم بأمرهم (١٠٢)، وأنا أغتنم الشهادة» فقال:«وأنا أغتنم الشهادة مثلك» فكسر كل واحد منهما (١٠٣) غمد سيفه، وكسر المسلمون أغماد سيوفهم، وقاتلوا حتى قتلوا [جميعا](١٠٤).
وقيل (١٠٥) إن عقبة أمر بتخلية أبي المهاجر، فأعجله القتال، فقاتل وهو موثوق بالحديد، فذكر أن أبا المهاجر تمثل بقول أبي محجن (١٠٦):
= عنده من يمدّه، فلما سار عقبة يريد إفريقية زحف إليه البربر. وكان أكثر المسلمين بالقيروان مع زهير بن قيس». (١٠١) زيادة من المصادر. (١٠٢) عبارة الأصل والمعالم: الحق وقم بأمر المسلمين. وأخذنا بما اتفق عليه المؤرخون: ابن الشبّاط وابن الأثير والنويري. (١٠٣) في الأصل: منهم. والمثبت من المعالم وصلة السمط والبيان المغرب. (١٠٤) زيادة من المعالم. (١٠٥) النصّ في المعالم ١: ٥٤. وقارن: نهاية الأرب ٢٢: ١٩ - ٢٠، كامل ابن الأثير ٤: ١٠٧. (١٠٦) أبو محجن بن حبيب الثقفي. اختلف في اسمه. شاعر مخضرم، شهد القادسية. الأغاني ١٩: ١ - ١٣ (دار الكتب)، الشعر والشعراء ١: ٤٢٣ - ٤٢٤، قطب السرور ١٢٠ - ١٢٣، الاستيعاب ٤: ١٧٤٦ - ١٧٥١، أسد الغابة ٦: ٢٧٦ - ٢٧٨، الاصابة ٤: ١٧٣ - ١٧٦، خزانة الأدب ٣: ٥٥٠ - ٥٥٦. وورد البيتان في كامل ابن الأثير ٤: ١٠٧ ونهاية الأرب ٢٢: ٢٠، وديوانه ص ٣٧ - ٣٨. (١٠٧) في الأصل: أليس عظيمًا، والمثبت من المصادر الآنفة الذكر. (١٠٨) في الأصل: تقرع. وفي أصول المعالم: تقنع. ورواية الديوان وبعض المصادر تطعن، وفي بعضها الآخر: تردي، ترتدي. وأخذنا برواية الكامل ونهاية الأرب. وفي القاموس مَرَغَ، كمنَع: أكل العشب. وفي العشب: أقام. (١٠٩) قَنَاء الحائط -كسَمَاء-: الجانب يفيء عليه الفيْء (القاموس: قنا). (١١٠) زيادة من المصادر. (١١١) في الأصل: مصاريع. والاصلاح من المصادر. (١١٢) رواية قطب السرور والكامل والنهاية: "مصارع من دوني تصم". وفي بقية المصادر، "مصارع دوني قد تصم ... ".