«كانت سفرتكم سفرة خائبة! » ثم أتيت بثيابي فلبستها، وبدابتي فركبتها، وهو آخذ بركابي، وردّ على (٢٨) جميع ما كان لأهل الرفقة بسببي. ثم قال لي:«أتعرفني؟ » فقلت: «لا، إلا أنك أنعمت عليّ وأحسنت إليّ» فقال لي: «وأين هذا من إحسانك [أنت](٢٦)؟ » ثم قال لي: «أتعرف الفتى الحدث الذي قدم إلى زيادة الله بن الأغلب بالقيروان ليقتل مع أصحابه، فسألته (٢٩) فيه وخلصته منه؟ » فقلت:«نعم» فقال: «أنا هو» فجعلت أشكره، فقال: «وكيف لي بمكافأتك؟ خلصتني من القتل [وأنا](٢٦) إنما كففت (٣٠) عنك شري».ثم ودعني وانصرف مع أصحابه بعد أن مشوا معنا إلى أن أصبح الصبح».
(٢٨) تكررت هنا في الأصل عبارة: وردّ علي. وقد رأينا حذفها اتباعا لرواية (م). (٢٩) في الأصل: فسأت. والمثبت من (م). (٣٠) في الأصل: فاكففت. والمثبت من (م).