إلى دار الشيخ فسلّمت عليه فما قال لي كيف كان وصولك/ولا سألني عن شيء من ذلك ثقة منه بالله عزّ وجلّ أنه لا يضيعني ولا يسلمني.
ومن (دعائه)(٢٢٨) وإجاباته (٢٢٩): أنه كان يدعو لمن عمي فيبصر، وعلى من ظلمه وآذاه فيهلك من يومه، وإذا ضغطه أمر فدعا فرّج (٢٣٠)[الله تعالى](٢٣١) عنه، ويدعو على من سبّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم وأصحابه فيهلك (٢٣٢).
قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الربعي عن أبيه: كان (٢٣٣) أبو إسحاق -رضي الله عنه-[قد سأل الله عزّ وجلّ](٢٣٤) أن ينسي معدّا (٢٣٥) اسمه؛ قال عبد الله بن هاشم: فكان معدّ إذا اجتمعت معه يقول [لي](٢٣٦): ذلك الشيخ الذي يسكن بباب الريح (٢٣٧). قال: فأقول له: السبائي؟ فيقول: نعم.
ومن إجابة دعوته (٢٣٨): أن أبا القاسم الفزاري الشاعر، رحمه الله، كان قد هجا بني عبيد-لعنهم الله-في أيام أبي يزيد، فبعد قتله طلبه السلطان ليقتله، فلجأ إلى السبائي، وهو (فزع)(٢٣٩) خائف. وقال له: أنت تعلم ما يراد بي، فقام [الشيخ](٢٤٠) أبو إسحاق فدخل خزانته وأقبل يدعو ويقول كلاما بعضه يفهم وبعضه لا يفهم ثم قال لأبي القاسم: امض اشتر غداءك وادخل الحمام. ثمّ امض إليه فلن ترى شيئا تكرهه (٢٤١) قال أبو القاسم: فخرجت من
(٢٢٨) سقطت من (ب). (٢٢٩) في الأصلين: اجابته. والمثبت من (م). (٢٣٠) عبارة (ب): أمر دعا يفرج. (٢٣١) زيادة من (ب). (٢٣٢) في الاصول: فيهلكوا. (٢٣٣) الخبر في المدارك ٣٨٧: ٣. (٢٣٤) زيادة من (ب) والمدارك. (٢٣٥) في (ق): معد. والاصلاح من (ب)، (م). (٢٣٦) زيادة من (ب) والمدارك. (٢٣٧) في (ب): يسكن باب الريح. وفي المدارك: يسكن عند الريح. (٢٣٨) هذه وجهة نظر أهل السنة. وتراجع وجهة نظر الشيعة في خصوص عفو المنصور عن الفزاري (عيون الأخبار ٣٠٨: ٥). (٢٣٩) سقطت من (ب) (٢٤٠) زيادة من (ب) (٢٤١) في (ق)، (م): تخافه. والمثبت من (ب)