قال: الضالّةُ من الغنم؟ قال:"لك أو لأخيك، أو للذّئب، تجمعُها حتى يأتِيَها باغيها".
قال: الحريسة التي توجدُ في مراتعها؟ قال:"فيها ثمنُها مرّتين وضَرْبُ نَكال، وما أُخِذ من عَطَنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذُ من ذلك ثَمَنُ المِجَنّ".
قال: يا رسول، فالثِّمار، وما أُخِذَ من أكمامها؟ قال:"من أخذَ بفمه ولم يَتَّخِذْ خُبْنة، فليس عليه شيءٌ، ومن احتملَ، فعليه ثَمَنُه مزتين وضَربًا ونَكالًا، وما أخِذَ من أجرانه، ففيه القَطْعُ إذا بلغ ما يُؤخذُ منه ثمنَ المِجَنّ".
قال: يا رسول اللَّه، واللُّقَطة نَجِدُها في سبيل العامرة؟ قال:"عرِّفْها حَولًا، فإن وُجِدَ باغيها فأدِّها إليه، وإلّا فهي لك".
قال: ما يوجد في الخَرِب العاديّ؟ قال:"فيه وفي الرِّكاز الخُمُس"(١).
(٣٧٤٦) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: حدّثنا حجّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
اعتمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاث عُمَر، كلُّ ذلك يُلَبّي حتى يستلمَ الحجر (٢).
(٣٧٤٧) الحديث التاسع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحق قال: أخبرنا عبد اللَّه قال: أخبرنا سعيد بن يزيد عن أبي السَّمْح عن عيسى بن هلال الصَّدَفيّ عن عبد اللَّه بن عمرو قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو أَنّ رَصاصةً مثل هذه -وأشار إلى مثل جُمجُمة- أُرْسِلَت من السماء إلى الأرض، وهي مسيرة خمسمائة سنة، لبلغت الأرض قبل الليل. ولو أنها أُرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفًا، الليلَ والنهار، قبل أن تبلغَ أصلَها أو قَعْرَها"(٣).
(١) المسند ١١/ ٢٧٣ (٦٦٨٣). وفيه محمد بن إسحق، لم يصرّح بالتحديث، ولكنه متابع: فقد أخرجه من طرق عن عمرو بن شعيب أبو داود ٢/ ١٣٦ (١٧١٠)، والنسائي ٨/ ٨٥، والحاكم ٤/ ٣١٨. وحسّن المحقّقون والألباني إسناده. (٢) المسند ١١/ ٢٧٣ (٦٦٨٥). وفي إسناده الحجّاج. قال الهيثمي ٣/ ٢٨١: رواه أحمد، وفيه الحجّاج بن أرطاة، وفيه كلام، وقد وُثّق. وحسّنه المحقّقون لغيره وذكروا له شواهد. (٣) المسند ١١/ ٤٤٣ (٦٨٥٦). ومن طريق عبد اللَّه بن المبارك عن سعيد أخرجه الترمذي ٤/ ٦١١ (٢٥٨٨)، قال: هذا حديث إسناده حسن صحيح. وبنحوه أخرجه الحاكم من طريق سعيد ٢/ ٤٣٨، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي. وحسّن محقّقو المسند إسناده، وضعّف الألباني الحديث.