(٣٧٣٨) الحديث التسعون: وبه عن عبد اللَّه بن عمرو قال:
جاء حمزة بن عبد المطلب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، اجعَلْني على شيءٍ أعيشُ به. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا حمزة، نَفْسٌ تُحييها أحبُّ إليك أَم نفسٌ تُميتُها؟ " قال: بل نفسٌ أُحْييها. قال: "عليك بنفسك" (٢).
(٣٧٣٩) الحديث الحادي والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:
خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات يوم والناس يتكلَّمون في القَدَر، قال: فكأنما تفَقَّأَ في وجهه حبُّ الرمّان من الغضب، قال: فقال لهم: "ما لكم تضربون كتابَ اللَّه بعضَه ببعض؟ بهذا هلكَ مَن كان قبلَكم" قال: فما غَبَطْتُ نفسي بمجلسٍ فيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم أشهدْه بما غَبَطْتُ نفسي بذلك المجلس أنّي لم أشهده (٣).
(٣٧٤٠) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان قال: حدّثني عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تَنْتِفُوا الشَّيبَ، فإنّه ما من عبدٍ يشيبُ في الإسلام شيبةً إلّا كَتَبَ اللَّهُ له بها حسنة، وحَطَّ عنه بها خطيئة" (٤).
(١) المسند ١١/ ٢٣١ (٦٦٣٨). وفي إسناده ابن لهيعة وحُيَيّ بن عبد اللَّه، ضُعّفا. قال الهيثمي ٢/ ٢٣٨: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، ورجال الطبراني ثقات، لأنه جعل بدل ابن لهيعة ابن وهب. قال المنذري في الترغيب ١/ ٥٢٢ (٩٨٩): رواه أحمد من رواية ابن لهيعة، والطبراني بإسناد جيّد. وحسّنه محقّقو المسند لغيره. (٢) المسند ١١/ ٢٤١ (٦٦٣٩). وإسناده كسابقه. وقد حكم المنذري على رجاله بأنهم ثقات إلا ابن لهيعة. الترغيب ٣/ ٩٧ (٣٢١٥). وقال الهيثمي/ ٢٠٢٥: فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقيّة رجاله ثقات. ولم يُعِلّاه بحُيَيّ. على أن الهيثمي أشار في مواضع عديدة إلى ضعف حُيَيّ. (٣) المسند ١١/ ٢٥٠ (٦٦٦٨)، وابن ماجه ١/ ٣٣ (٨٥) قال البوصيري: إسناده صحيح، رجاله ثقات. وحسّن محقّقو المسند إسناده، وقال الألباني: حسن صحيح. (٤) المسند ١١/ ٢٥٦ (٦٦٧٥)، وسنن أبي داود ٤/ ٨٥ (٤٢٠٢). وحسّن المحقّقون إسناده، وقال الألباني: حسن صحيح.