إلى أمّها فأرغَبها في المال، فحطَّت إليه، وحطّت الجارية إلى هوى أمِّها، فأبَيا، حتى ارتفع أمرُهما إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال قدامة بن مظعون: يا رسول اللَّه، ابنة أخي، أوصى بها إليَّ فزَوَّجْتُها ابنَ عمَتها عبد اللَّه بن عمر، لم أُقَصِّر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما حطّت إلى هوى أُمِّها. قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هي يتيمة، ولا تُنكحُ إلّا بإذنها" قال: فانتُزِعَت واللَّه منّي بعد أن مَلَكْتُها، فزوّجوها المغيرة (١).
(٣٥٧٧) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن سليمان قال: سمعت حنظلة بن أبي سفيان الجُمَحي قال: سمعْتُ سالم بن عبد اللَّه يقول: سمعتُ عبد اللَّه بن عمر يقول:
سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"لأن يمتلىءَ جوفُ أحدِكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلىءَ شعرًا".
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
(٣٥٧٨) الحديث السادس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَتاب وعلي بن إسحق عن عبد اللَّه المبارك قال: أخبرنا يونس عن الزّهري عن حمزة بن عبد اللَّه عن ابن عمر قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا أرادَ اللَّه تعالى بقوم عذابًا أصابَ العذابُ من كان فيهم، ثم بُعِثوا على أعمالهم".
أخرجاه (٣).
(٣٥٧٩) الحديث السابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعتُ الأعمش يحدّث عن عيسى بن وثّاب عن ابن عمر:
(١) المسند ١٠/ ٢٨٤ (٦١٣٦). وقد حسّن محقّقو المسند إسناده من أجل محمد بن إسحق. وتحدّثوا عن طرقه ومصادره. (٢) المسند ٩/ ٣١ (٤٩٧٥). ومن طريق حنظلة أخرجه البخاري ١٠/ ٥٤٨ (٦١٥٤). وإسحق ثقة، من رجال الشيخين. (٣) المسند ٩/ ٣٩ (٤٩٨٥). ومن طريق عبد اللَّه بن المبارك أخرج الحديث البخاري ١٣/ ٦٠ (٧١٠٨). وأخرجه مسلم ٤/ ٢٢٠٦ (٢٨٧٩) من طريق يونس. وشيخا أحمد ثقتان.