عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه قال:"المؤمن الذي يُخالط النّاس ويصبِرُ على أذاهم، أعظمُ أجرًا من الذي لا يُخالطهم ولا يصبر على أذاهم"(١).
(٣٥٨٠) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عبد اللَّه بن دينار قال: سمعت ابن عمر قال:
كان رجلٌ من قريش يُغبَنُ في البيع، فذُكِرَ ذلك للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قلُ: لا خِلابة".
أخرجاه (٢).
(٣٥٨١) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جُريج قال: قال عكرمة بن خالد:
سألتُ عبد اللَّه بن عمر عن العُمرة قبل الحجّ. فقال: لا بأس على أحدٍ يعتمرُ قبل أن يَحُجَّ.
قال عكرمة: قال عبد اللَّه: اعتمر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل أن يَحُجَّ.
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا زهير عن أبي إسحق عن مجاهد:
سُئل ابن عمر: كم اعتمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: مرّتين، قالت عائشة: لقد علم ابنُ عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد اعتمر ثلاثةً سوى العمرة التي قرنَها بحجّة الوَداع (٤).
(١) المسند ٩/ ٦٤ (٥٠٢٢). وإسناده صحيح، ورجاله رجال الشيخين. ومن طريق شعبة أخرجه البخاري في الأدب المفرد ١/ ٢٠٠ (٣٨٨)، والترمذي ٤/ ٥٧٢ (٢٥٠٧). ومن طريق الأعمش أخرجه ابن ماجة ٢/ ١٣٣٨ (٤٠٣٢). وصحّحه الألباني والمحقّقون. (٢) المسند ٩/ ٧٣ (٥٠٣٦). ومن طريق شعبة أخرجه مسلم ٣/ ١١٦٥ (١٥٣٣)، وأخرجه البخاري من طريق عبد اللَّه بن دينار ٤/ ٣٣٧ (٢١١٧). (٣) المسند ٩/ ٩٣ (٥٠٦٩). ومن طريق ابن جريج أخرجه البخاري ٣/ ٥٩٨ (١٧٧٤). ومحمد بن بكر من رجال الشيخين. (٤) المسند ٩/ ٢٨٠ (٥٣٨٣). ومن طريق زهير أخرجه أبو داود ٢/ ٢٥٠ (١٩٩٢). وقد ضعّف الألباني الحديث. وينظر تخريج محقّقي المسند. وأورد البخاري أحاديث في: كم اعتمر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ ٣/ ٥٩٩، ٦٠٠ (١٧٧٥، ١٧٨١). وينظر شرح ابن حجر، وتوفيقه بين الروايات المختلفة.