كنتُ قائمًا أُصلّي إلى البيت وشيخٌ إلى جانبي، فأطَلْتُ الصلاةَ فوضعْتُ يدي على خَصري، فضرب الشيخ صدري بيده ضربة لا يألو، فقلت في نفسي: ما رابَه منّي؟ فأسرعتُ الانصراف فإذا غلام خلفه قاعد، فقلت: من هذا الشيخ؟ قال: هذا عبد اللَّه بن عمر، فجلسْت حتى انصرف، فقلت: أبا عبد الرحمن، ما رابَك منّي؟ قال: أنت هو؟ قلت: نعم. قال: ذاك الصَّلْب في الصلاة، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينهى عنه (١).
(٣٥٧٤) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا زكريا بن إسحق قال: حدّثنا عمرو بن دينار أنّه سمع عبد اللَّه بن عمر يقول:
سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"الشهرُ هكذا وهكذا وهكذا" وقبض إبهامَه في الثالثة.
أخرجاه (٢).
(٣٥٧٥) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا عُبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أفاضَ يومَ النَّحر، ثم رجع فصلَّى الظهر بمِنًى.
أخرجاه (٣).
(٣٥٧٦) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني عمر بن حُسين بن عبد اللَّه - مولى آل حاطب، عن نافع مولى عبد اللَّه بن عمر عن عبد اللَّه قال:
توفّي عثمانُ بن مظعون وترك ابنةً له من خُوَيلة بنت حكيم بن أُمية بن حارثة بن الأوقص. قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبد اللَّه: وهما خالاي، قال: فخطبْتُ إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوَّجَنيها، ودخل المغيرة بن شعبة
(١) المسند ٨/ ٤٥٧ (٤٨٤٩). ومن طريق سعيد بن زياد أخرجه النسائي ٢/ ١٢٧، وأبو داود ١/ ٢٣٧ (٩٠٣). وصحّح الألباني الحديث، وصحّحه محقّقو المسند لغيره، لأن سعيدًا وُثّق، وسائر رجاله ثقات، وذكروا شواهده. (٢) المسند ٨/ ٤٣٤ (٤٨١٥)، ومسلم ٢/ ٧٦٠ (١٠٨٠) ومن طريق آخر: عن ابن عمر أخرجه البخاري ٣/ ١١٩ (١٩٠٨). (٣) المسند ٨/ ٤٩٨ (٤٨٩٨)، ومسلم ٢/ ٩٥٠ (١٣٠٨) وبمعناه في البخاري ٣/ ٥٦٧ (١٧٣٢). وينظر الجمع ٢/ ٢٢٤ (١٣٤٤).