قالوا: أَخْبِرْنا عن علامة النبيّ. قال:"تنامُ عيناه ولا ينام قلبه".
قالوا: أَخْبِرْنا كيف تُؤْنِث المرأة وكيف تُذْكِر؟ قال:"يلتقي الماءان، فإذا علا ماء الرجل ماءَ المرأة أذكرت، وإذا علا ماءُ المرأة ماء الرجل آنثت".
قالوا: أَخْبِرْنا ما حرَّمَ إسرائيلُ على نفسه؟ قال:"كان يشتكي عِرْقَ النَّسا، فلم يجد شيئًا يُلائمه إلا ألبانَ كذا وكذا -قال أحمد: قال بعضهم: يعني الإبل- فحرَّم لحومَها". قالوا: صَدَقْتَ.
قالوا: أخْبِرْنا ما هذا الرَّعد؟ قال:"مَلَكٌ من ملائكة اللَّه عزّ وجلّ مُوَكَّل بالسحاب، بيده -أو في يده- مِخراق من نار يَزْجُرُ به السحابَ، يَسوقه حيثُ أمَرهُ اللَّه عزّ وجلّ ". قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال:"صوته" قالوا: صَدَقْتَ.
إنما بقيت واحدة وهي التي نبايعك إنّ أخبرْتَنا بها: إنه ليس من نبيٍّ إلا له مَلَك يأتيه بالخبر، فأخبرنا من صاحبك؟ قال:"جبريلُ عليه السلام" قالوا: جبريلُ، ذاك ينزل بالحرب والقتال والعذاب، وهو عدوُّنا، لو قُلْتَ ميكائيل، الذي ينزلُ بِالرَّحمة والنَّبات والقَطر لكان. فأنزلَ اللَّهُ عزّ وجلّ:{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ. .} إلى آخر الآية (١).
(٣١٩٧) الحديث الثاني والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا سَليم بن حيّان قال: حدّثنا أيوب عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال:
رأيتُ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سجد في (ص)(٢).
(٣١٩٨) الحديث الثالث والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدّارِميّ قال: أخبرنا مُسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا وُهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس:
(١) المسند ٤/ ٢٨٤ (٢٤٨٣) وأطال محقّقو المسند الحديث عنه. وهو المعجم الكبير ١٢/ ٣٦ (١٢٤٢٩)، والمختارة ١٠/ ٦٧ - ٧٠ (٦٠، ٦١) من طريق بكير. وقال الهيثمي ٨/ ٢٤٤: رواه الترمذي باختصار، ورواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح. وقد أخرج الترمذي جزءًا منه في ٥/ ٢٧٤ (٣١١٧) من طريق عبد اللَّه بن الوليد، وقال: هذا حديث حسن غريب. وتحدّث الألباني في الصحيحة ٤/ ٤٩١ (١٨٧٢) عن حديث "الرعد ملك من الملائكة. . " وطرقه. (٢) المسند ٤/ ٣١٧ (٢٥٢١). وهذا الحديث سبق في هذا المسند (الحديث الثالث والسبعون بعد المائتين).