عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"العَين حقٌّ، ولو كان شيءٌ سابقَ القَدَر سَبَقتِ العينُ، وإذا اسْتُغْسِلْتُم فاغْتَسِلوا".
انفرد بإخراجه مسلم (١).
ومعنى:"إذا استُغْسِلْتُم" فإنّه إذا اتُّهِمَ شخصٌ بأنه العائن أُمِرَ أن يتوضّأ ويغسل داخلة إزاره فيصبّ الماء على المَعين (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الوليد عن سُفيان عن دُوَيد قال: حدّثني إسماعيل بن ثوبان عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "العينُ حقٌّ، العين حقٌّ (٣) تَسْتَنْزِلُ الحالِقَ"(٤).
(٣١٩٩) الحديث الرابع والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن يحيى قال: حدّثنا الفضل بن موسى عن حسين بن واقد عن عِلباء ابن أحمر عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال:
كنّا مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر، فحضرَ النَّحْرُ، فذبَحْنا البقرة عن سبعة، والبعيرَ عن عشرة (٥).
(١) مسلم ٤/ ١٧١٩ (٢١٨٨). (٢) فصّل المؤلّف الكلام في هذا، في كشف المشكل ٢/ ٤٤٥، وفي حواشي الكتاب مصادر. (٣) في المسند "العين حقّ" مرة واحدة. ومثله في المستدرك والمجمع. وفي المعجم الكبير مكرّرة كما في نسختنا. (٤) المسند ٤/ ٢٨١ (٢٤٧٨)، ومن طريق سفيان في المعجم الكبير ١٢/ ١٤٢ (١٢٨٣٣). قال الهيثمي ٥/ ١١٠: رواه أحمد والطبراني، وفيه دُوَيد، قال أبو حاتم: ليّن. وبقيّة رجاله ثقات. وأضاف محقّقو المسند أن إسماعيل لم يوثّقْه غير ابن حبّان، فحسّنوه لغيره. ومن طريق سفيان الثوري أخرجه الحاكم ٤/ ٢١٥ وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه الزيادة. ووافقه الذهبي مع ما في إسناده. (٥) المسند ٤/ ٢٨٧ (٢٤٨٤). ومن طرق عن الفضل أخرجه ابن ماجة ٢/ ١٠٤٧ (٣١٣١)، والنسائي ٧/ ٢٢٢، والترمذي ٣/ ٢٤٩ (٩٠٥) وقال: حسن غريب، وهو حديث حسين بن واقد. وكان قبله قد ذكر حديث جابر "البقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة". وقال: حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم. . . وروي عن ابن عباس، وذكر أن هذا قول إسحاق، واحتجّ بهذا الحديث، ثم قال: وحديث إسحاق إنما نعرفه من وجه واحد. وقد صحّح ابن خزيمة الحديث ٤/ ٢٩١ (٢٩٠٨) وصحّحه الألباني. وينظر السنن الكبرى ٥/ ٢٣٥، وتعليق محقّقي المسند.