(٣٠٣٨) الحديث الثالث والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سُفيان عن سلمة عن الحسن العُرَني عن ابن عبّاس قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا رَمَيْتُم الجَمْرةَ فقد حلَّ لكم كلُّ شيء إلا النساء".
قال رجل: والطِّيب. فقال ابن عبّاس: أما أنا فقد رأيتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُضَمِّخُ رأسه بالسُّكّ، أَفطِيبٌ ذلك أم لا؟ (١).
السُّكّ: نوع من الطِّيب.
(٣٠٣٩) الحديث الرابع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد ابن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن جابر عن الشَّعبي عن ابن عبّاس:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا احتجمَ احتجمَ في الأَخْدَعَين. قال: فدعا غلامًا لبني بيَاضةَ فحَجَمَه، وأعطى الحجّامَ أجرَه مُدًّا ونصفًا. قال: وكلَّمَ مواليَه فحَطُّوا عنه نِصفَ مُدّ، وكان عليه مُدّان (٢).
انفرد بإخراجه مسلم مختصرًا، لم يذكر الأخدعَين (٣).
والأخدعان: عِرقان في العنق.
* وقد روي مختصرًا:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو داود عن زَمعة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- احتجمَ وأعطى الحجّام أجره.
زاد وهب: واسْتَعَطَ.
(١) المسند ٤/ ٥ (٢٠٩٠). ورواه من طريق وكيع وعبد الرحمن ويزيد كلّهم عن سُفيان الثوري ولم يرفعه إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ٥/ ٢٧٦، ٤٧٧ (٣٢٠٤، ٣٤٩١). وهو من طريق وكيع في ابن ماجة ٢/ ١٠١١ (٣٠٤١)، ومن طريق يحيى عن سُفيان في النسائي ٥/ ٢٧٧، ولم يرفعاه. وقد رجّح الألباني أنّه موقوف، وأنه منقطع بين الحسن العرني وابن عبّاس. ينظر الصحيحة ١/ ٤٧٩ (٢٣٩). (٢) المسند ٥/ ٥٣ (٢١٥٥). وفي إسناده جابر الجعفي، وهو ضعيف. لكن له طرقًا وشواهد صحيحة. ينظر ما بعده. (٣) مسلم ٣/ ٢٠٥ (١٢٠٢).