قال الإسماعيلي: قال فيه بعضهم: لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل، والله لا يوصف بالملال ولكن الكلام أخرج مخرج المحاذاة باللفظ كقوله تعالى:{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}(١) قوبلت السيئة بالجزاء والقصاص عدله ليس بسيئة، وكذا {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}(٢) والاقتصاص ليس باعتداء فالله لا يقطع عنكم ثواب الأعمال حتى تملوا أي تتركوا.
٤٢٠٣ - (خ م)(٣) عبد الوارث، نا عبد العزيز، عن أنس قال:"دخل نبي الله المسجد فإذا حبل ممدود بين ساريتين، فقال: ما هذا؟ قالوا: حبل لزينب تصلي فإذا فترت تعلقت به. فقال: حلوه، ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد".
٤٢٠ - (خ) ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة قال رسول -صلى الله عليه وسلم-: "ما منكم أحد ينجيه عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، سددوا وقاربوا -أو وقربوا- وروحوا واغدوا و [خطى](٥) من الدلجة والقصدَ القصدَ تبلغوا".
٤٢٠٥ - (خ)(٦) معن بن محمد الغفاري، سمعت سعيد بن أبي سعيد، يحدث عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن هذا الدين يسر ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستيعنوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة".
٤٢٠٦ - أشهل بن حاتم، نا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال بريدة:"انطلقت فرأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فظننت أن له حاجة فجعلت أعارضه وأحتبس عنه، فدعاني فأخذ بيدي فرأى رجلًا يكثر الركوع والسجود قال: أتراه مرائي أتراه مرائي؟ قال: فترك يده من يدي وقال: عليكم هديًا قاصدًا. وضرب بإحدى يديه على الأخرى فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه".
٤٢٠٧ - خلاد بن يحيى، نا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، عن محمد بن سوقة، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله فإن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى" وقيل: عن ابن المنكدر عن عائشة،
(١) الشورى: ٤٠. (٢) البقرة: ١٩٤. (٣) البخاري (٣/ ٤٣ رقم ١١٥٠)، ومسلم (١/ ٥٤١ - ٥٤٢ رقم ٧٨٤). وأخرجه النسائي (٣/ ٢١٨ رقم ١٦٤٣)، وابن ماجه (١/ ٤٣٦ رقم ١٣٧١) كلاهما من طريق عبد الوارث به. (٤) البخاري (١١/ ٣٠٠ رقم ٦٤٦٣). (٥) في "الأصل، م": وخط. والمثبت من "هـ". (٦) البخاري (١/ ١١٦ رقم ٣٩). وأخرجه النسائي (٨/ ١٢١ - ١٢٢ رقم ٥٠٣٤) من طريق معن به.