٣٦٧١ - عكرمة بن عمار (م)(١)، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثني أنس قال:"بينما نحن في المسجد مع نبي الله -صلى الله عليه وسلم- إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: مه مه. فقال: دعوه. فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعاه فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن -أو كما قال-: فأمر رجلًا فجاء بدلو من ماء فرشه عليه". وفي لفظ:"لا تزرموه" بدل "دعوه" وقال: "فصبه"[بدل](٢)"فرشه".
٣٦٧٢ - زهير (خ)(٣)، ثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بت الأسود، عن أبيه أنه سمع ابن مسعود يقول:"أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده فأخذت روثة، فأتيت بهن النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذه ركس".
٣٦٧٣ - عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز:"قلت لابن عمر: الرجل منا يبعث ناقته فيصيبه نضح من بولها؟ قال: اغسل ما أصابك منه".
٣٦٧٤ - يونس، عن الحسن قال:"كل شيء من الدواب فإن بوله يغسل".
وأما حديث أنس في قصة العرنيين فإنه عليه السلام أمرهم أن يشربوا من أبوالها، فقد قال الشافعي: هذا على الضرورة كما أجيز على الضرورة أكل الميتة.
٣٦٧٥ - وأما سوار بن مصعب، عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم، عن البراء قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "ما أكل لحمه فلا بأس ببوله".
قلت: سوار متروك.
قال: وخالفه يحيى بن العلاء.
(١) مسلم (١/ ٢٣٦ رقم ٢٨٥) [١٠٠]. (٢) في "الأصل": بل. والمثبت من "ك". (٣) البخاري (١/ ٣٠٨ رقم ١٥٦). وأخرجه النسائي (١/ ٣٩ رقم ٤٢)، وابن ماجه (١/ ١١٤ رقم ٣١٤) كلاهما من طريق زهير به.