النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا غرار في صلاة ولا تسليم". قال أحمد بن حنبل: فيما أرى أراد لا تسلم ويُسلم عليك، وتغرير الرجل بصلاته أن يسلم وهو فيها شاك. ورواه (د) عن أحمد بن حنبل، عن ابن مهدي، عن سفيان إلا أنه قال:"لا غرار في الصلاة ولا تسليم". قال أحمد: يعني فيما أرى أن لا تسلم ويسلم عليك ويغرر الرجل بصلاته فينصرف وهو منها شاك. قال أبو داود: ورواه ابن فضيل عن أبي مالك، فلم يرفعه، ورواه معاوية بن هشام، عن سفيان وال: أراه رفعه. فهذا يقتضي نفي الغرار عن الصلاة والتسليم جميعًا، والأخبار الماضية تبيح التسليم على المصلي والرد بالإشارة فهو أولى بالاتباع.
الإشارة فيما ينويه في صلاته
٣٠٢٧ - هشام (م)(١)، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى فى مرضه وهو جالس وخلفه قيام، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما قضى صلاته قال: إنما الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا". وقال (م) حماد، عن هشام في هذا الحديث "فأومأ إليهم بيده أن اجلسوا".
٣٠٢٨ - الليث (م)(٢)، عن أبي الزبير، عن جابر "اشتكى رسول الله فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يكبر يسمع الناس تكبيره، قال: فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا".
٣٠٢٩ - عمرو بن الحارث (خ م)(٣)، عن بكير، عن كريب "أن ابن عباس وعبد الرحمن ابن أزهر والمسور أرسلوه إلى عائشة ... " فذكر الحديث في الركعتين بعد العصر وأنهم ردوه إلى أم سلمة فقالت: "سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهى عنهما، ثم رأيته يصليهما، أما حين صلاهما، فإنه صلى العصر ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه فقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول الله، أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما. فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتانا ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشغلوني عن الركعتين بعد الظهر فهما هاتان".
(١) مسلم (١/ ٣٠٩ رقم ٤١٢) [٨٢ - ٨٣]. (٢) مسلم (١/ ٣٠٩ رقم ٤١٣) [٨٤]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٦٥ رقم ٦٠٦)، والنسائي (٣/ ٩ رقم ١٢٠٠)، وابن ماجه (١/ ٣٩٣ رقم ١٢٤٠) من طرق عن الليث به. (٣) البخاري (٣/ ١٢٦ رقم ١٢٣٣)، ومسلم (١/ ٥٧١ رقم ٨٣٤). وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٣ رقم ١٢٧٣) من طريق عمرو بن الحارث به.