إلى بني المصطلق فأتيته وهو يصلي على بعيره وكلمته. فقال لي بيده هكذا -وأومأ زهير بيده- ثم كلمته فقال لي هكذا -وأومأ أيضًا زهير بيده نحو الأرض- وأنا أسمعه يقرأ يومئ برأسه، فلما فرغ قال: ما فعلت في الذي أرسلتك له؟ لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي".
٣٠١٤ - الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بنحوه وفيه "فسلمت فرد عليَّ إشارة" وجاء عن الثوري وفيه "ولم يرد عليّ- يعني ما رد عليه لفظًا".
٣٠١٥ - سليمان بن حرب، نا يزيد بن إبراهيم، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثه إلى حاجة له فجاء والنبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي فسلم عليه فلم يرد عليه وأومأ بيده ... " الحديث.
٣٠١٦ - الليث، حدثني بكير بن عبد الله، عن (نابل)(١) -صاحب العباء- عن ابن عمر، عن صهيب قال:"مررت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي فسلمت عليه فرد إليَّ إشارة"(٢). قال ليث: حسبته قال: بأصبعه.
٣٠١٧ - ابن عيينة، عن زيد بن أسلم قال ابن عمر:"ذهب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى مسجد بني عمرو بن عوف بقباء ليصلي فيه فدخلت عليه رجال الأنصار يسلمون عليه، فسألت صهيبًا- وكان معه- كيف كان يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: كان يشير إليهم بيده" قال ابن عيينة: فقلت لرجل: سله أنت سمعته من أبن عمر. فقال: يا أبا أسامة، أسمعته من ابن عمر؟ فقال: أما أنا فقد كلمته وكلمني. ولم يقل قد سمعته.
٣٠١٨ - هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر قال:"خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى قباء، فجاءت الأنصار يسلمون عليه فإذا هو يصلي فجعلوا يسلمون عليه، فقال ابن عمر: يا بلال، كيف رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرد عليهم وهو يصلي؟ قال هكذا بيده كلها - يعني يشير"(٣). هكذا رواه وكيع وجعفر بن عون وأبو نعيم عنه، وقال ابن وهب عنه بلال أو صهيب، ثم يقول ابن وهب في آخره: وبلغني في غير هذا الحديث أن صهيبًا الذي سأله ابن عمر. قال الترمذي: كلا الحديثين عندي صحيح، قد رواه أبن عمر عن صهيب وبلال.
(١) في "الأصل" نايل. بالياء آخر الحروف وهو تصحيف والمثبت من "هـ" وضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٣٢٥) بالباء الموحدة بعد الألف. (٢) أخرجه أبو داود (١/ ٢٤١ رقم ٩٢٥)، والنسائي (٣/ ٥ رقم ١١٨٦) والترمذي (٢/ ٢٠٣ رقم ٣٦٧) من طريق الليث به. (٣) تقدم تخريجه. (٤) أبو داود (١/ ٢٤١ رقم ٩٢٧). واْخرجه الترمذي (٢/ ٢٠٤ رقم ٣٦٨) من طريق هشام به وقال: هذا حديث حسن صحيح.