قال أبو هريرة:"كان رسول الله حين يرفع صلبه فيقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم فيقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم كسني يوسف- وأهل المشرق يومئذ من مضر يخالفون رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".
٢٧٨٢ - معمر (خ)(١)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- "إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر قال: اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا. فأنزل الله:{لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ}(٢) ... " الحديث.
٢٧٨٣ - وابن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان، سمعت سالم بن عبد الله (٣)"كان رسول الله يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام، فنزلت:{لَيْسَ لَكَ ... }(٢) الآية" ورواه بعضهم عن عمر بن حمزة، عن سالم، عن أبيه موصولًا ... فذكر:"أبا سفيان" بدل "سهيل".
٢٧٨٤ - إسماعيل بن جعفر (م)(٤)، عن محمد بن عمرو، عن خالد بن عبد الله بن حرملة، عن الحارث بن خفاف أنه قال: قال خُفاف بن إيماء: "ركع رسول الله ثم رفع رأسه فقال: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، عُصيّة عصت الله ورسوله، اللهم العن بني لحيان ورعلًا وذكوان ثم خر ساجدًا، قال خالد: فجعلت لعنة الكفرة لأجل ذلك".
٢٧٨٥ - قبيصة، نا سفيان، عن عاصم، عن أنس قال:"إنما قنت النبي شهرًا. فقلت: كيف القنوت؟ قال: بعد الركوع". فهو ذا قد أخبرك أن القنوت المطلق المعتاد بعد الركوع وقوله:"إنما قنت شهرًا" يريد به اللعن، ورواة القنوت بعد الركوع أكثر وأحفظ وعليه درج الخلفاء الراشدون في أشهر الروايات عنهم وأكثرها.
٢٧٨٦ - حماد بن زيد، ثنا العوام المازني، عن أبي عثمان "أن أبا بكر وعمر قنتا في الصبح بعد الركوع". رواه القطان عن العوام، فزاد "عثمان" معهم.
٢٧٨٧ - عفان، نا شعبة، عن عاصم وسليمان التيمي وعلي بن زيد سمعوا أبا عثمان
(١) تقدم. (٢) آل عمران: ١٢٨. (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) مسلم (١/ ٦٧٩ رقم ٣٠٨).