٢٥٩٨ - وقال أبو الوليد نا شعبة، (م د)(١): عن قتادة، عن زرارة، عن عمران "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى يومًا الظهر فجاء رجل فقرأ خلفه بسبح اسم ربك الأعلى، فلما فرغ قال: أيكم القارئ؟ قال: أنا. قال: ظننت أن بعضكم خالجنيها"(٢).
رواه الطيالسي ومحمد بن كثير (د)(٣)، عن شعبة، وفي آخره "فقلت لقتادة: كأنه كرهه. فقال: لو كرهه لنهى عنه".
قلت: فظهر أن حجاجًا أخطأ فيه.
وروينا عن عمران بن حصين أنه قال:"لا تجوز صلاة إلا بفاتحة الكتاب" فالنبي -صلى الله عليه وسلم- إنما كره من القارئ خلفه الجهر بالقراءة.
٢٥٩٩ - وهب بن جرير، نا أبي، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أن عبد الله بن حذافة صلى فجهر، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: يا ابن حذافة، لا تسمعني وأسمع الله".
قلت: هذا من مناكير النعمان.
٢٦٠٠ - كاتب الليث، نا معاوية بن صالح، حدثني أبو الزاهرية، حدثني كثير بن مرة، سمعت أبا الدرداء يقول:"سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفي كل صلاة قراءة؟ فقال: نعم. فقال رجل من الأنصار: وجبت هذه. فقال لي رسول الله: ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم"(٤). هذا غلط فيه أبو صالح، وتابعه زيد بن الحباب في إحدى الروايتين عنه، والصواب أن أبا الدرداء قال ذلك لكثير بن مرة.
٢٦٠١ - ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن
(١) مسلم (١/ ٢٩٩ رقم ٣٩٨) ٤٨١، وأبو داود (١/ ٢١٩ رقم ٨٢٨). وأخرجه النسائي (٢/ ١٤٢ رقم ٩٢٣) من طريق شعبة به. (٢) كتب بحاشية "الأصل": أصل المخالجة الجذب والنزع، ومنه: ما لي أنازع القرآن، وهذا لا يكون إلا بجهر المأموم. (٣) أبو داود (١/ ٢١٩ رقم ٨٢٨). (٤) أخرجه النسائي (٢/ ١٤٢ رقم ٩٢٣) من طريق معاوية بن صالح به.